المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَتْ أَمَةٌ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَنَصْرَانِيٍّ فَادَّعَيَا جَمِيعًا وَلَدَهَا أَوْ كَانَتْ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فَادَّعَيَا وَلَدَهَا جَمِيعًا ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : إنَّمَا الْقَافَةُ فِي أَوْلَادِ الْإِمَاءِ فَلَا أُبَالِي مَا كَانَ الْآبَاءُ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ فَيُلْحِقُونَهُ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ مِنْهُمْ إنْ أَلْحَقُوهُ بِالْحُرِّ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِالْعَبْدِ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِالنَّصْرَانِيِّ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَيَانِ جَمِيعًا وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ فَدُعِيَ لِهَذَا الْوَلَدِ الْقَافَةُ فَقَالَتْ الْقَافَةُ : اجْتَمَعَا فِيهِ جَمِيعًا وَهُوَ لَهُمَا ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : أَنَا أُوَالِي النَّصْرَانِيَّ أَتُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ عُمَرَ قَدْ قَالَ : مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ فَأَرَى أَنْ يُوَالِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِالنَّسَبِ وَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ إلَّا مُسْلِمًا ؟
قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ فِي الزِّنَا .
قَالَ : وَلَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْمَرْأَةِ تَأْتِي حَامِلًا مِنْ الْعَدُوِّ فَتُسْلِمُ فَتَلِدُ تَوْأَمَيْنِ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَبٍ . قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى الْقَافَةَ فِي الْحَرَائِرِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَاسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ كَانَ يَرَاهُ مَالِكٌ لِلْأَوَّلِ وَيَقُولُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا فِرَاشَ لَهُ إلَّا فِرَاشٌ فَاسِدٌ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ وَدَخَلَ بِهَا كَانَ الْوَلَدُ لِلْآخِرِ إذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَ الْوَلَدُ بِالْآخِرِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ فِي الْأَمَةِ : إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ : 552 إذَا قَالَتْ الْقَافَةُ : هُوَ لَهُمَا جَمِيعًا أَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّبِيِّ : وَالِ أَيَّهمَا شِئْت أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا أَدْرِي وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ : أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِ الْأَمَةِ الْقَافَةُ إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَلَكِنَّ الَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ فَعَلَهُ فِي الْحَرَائِرِ فِي أَوْلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقَدْ وُهِبَ لَهُ مَالٌ مَنْ يَرِثُهُ ؟ . قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَوْ نَزَلَ بِي هَذَا لَرَأَيْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُمَا قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ ، فَلَمَّا لَمْ يُوَالِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى مَاتَ رَأَيْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ كُلَّ مَنْ دَعَا عُمَرُ لِأَوْلَادِهِمْ الْقَافَةَ فِي الَّذِينَ ذَكَرْتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنْ ادَّعَاهُمْ إنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ زِنًا كُلَّهُمْ ؟
قَالَ : لَا أَدْرِي أَكُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَمْ لَا ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا ذَكَرَ لِي مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْآبَاءِ فِي الزِّنَا .
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَسْلَمُوا أَكُنْتَ تُلِيطُ أَوْلَادَهُمْ بِهِمْ مِنْ الزِّنَا وَتَدْعُو لَهُمْ الْقَافَةَ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ وَجْهُ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنْ لَوْ أَسْلَمَ أَهْلُ دَارٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ بِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ قَدْ فَعَلَهُ وَهُوَ رَأْيِي .
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : إنَّمَا الْقَافَةُ فِي أَوْلَادِ الْإِمَاءِ فَلَا أُبَالِي مَا كَانَ الْآبَاءُ إذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ فَيُلْحِقُونَهُ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ مِنْهُمْ إنْ أَلْحَقُوهُ بِالْحُرِّ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِالْعَبْدِ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِالنَّصْرَانِيِّ فَكَسَبِيلِ ذَلِكَ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ جَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ الْمَوْلَيَانِ جَمِيعًا وَأَحَدُهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرُ نَصْرَانِيٌّ فَدُعِيَ لِهَذَا الْوَلَدِ الْقَافَةُ فَقَالَتْ الْقَافَةُ : اجْتَمَعَا فِيهِ جَمِيعًا وَهُوَ لَهُمَا ، فَقَالَ الصَّبِيُّ : أَنَا أُوَالِي النَّصْرَانِيَّ أَتُمَكِّنُهُ مِنْ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنَّ عُمَرَ قَدْ قَالَ : مَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يُوَالِي أَيَّهُمَا شَاءَ فَأَرَى أَنْ يُوَالِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِالنَّسَبِ وَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ إلَّا مُسْلِمًا ؟
قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِآبَائِهِمْ فِي الزِّنَا .
قَالَ : وَلَقَدْ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي الْمَرْأَةِ تَأْتِي حَامِلًا مِنْ الْعَدُوِّ فَتُسْلِمُ فَتَلِدُ تَوْأَمَيْنِ أَنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَبٍ . قَالَ : وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى الْقَافَةَ فِي الْحَرَائِرِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَاسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ كَانَ يَرَاهُ مَالِكٌ لِلْأَوَّلِ وَيَقُولُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، لِأَنَّ الثَّانِيَ لَا فِرَاشَ لَهُ إلَّا فِرَاشٌ فَاسِدٌ ، وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ : فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ حَيْضَتَيْنِ وَدَخَلَ بِهَا كَانَ الْوَلَدُ لِلْآخِرِ إذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَحِقَ الْوَلَدُ بِالْآخِرِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا ذَكَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ فِي الْأَمَةِ : إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَقُلْتُ : 552 إذَا قَالَتْ الْقَافَةُ : هُوَ لَهُمَا جَمِيعًا أَنَّهُ يُقَالُ لِلصَّبِيِّ : وَالِ أَيَّهمَا شِئْت أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا أَدْرِي وَلَكِنِّي رَأَيْتُهُ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ : أَنَّهُ يُدْعَى لِوَلَدِ الْأَمَةِ الْقَافَةُ إذَا اجْتَمَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَلَكِنَّ الَّذِي فَعَلَهُ عُمَرُ فَعَلَهُ فِي الْحَرَائِرِ فِي أَوْلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يُوَالِيَ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقَدْ وُهِبَ لَهُ مَالٌ مَنْ يَرِثُهُ ؟ . قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَوْ نَزَلَ بِي هَذَا لَرَأَيْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّهُمَا قَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ وَكَانَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ أَيَّهُمَا شَاءَ ، فَلَمَّا لَمْ يُوَالِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى مَاتَ رَأَيْتُ الْمَالَ بَيْنَهُمَا .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ كُلَّ مَنْ دَعَا عُمَرُ لِأَوْلَادِهِمْ الْقَافَةَ فِي الَّذِينَ ذَكَرْتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنْ ادَّعَاهُمْ إنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ زِنًا كُلَّهُمْ ؟
قَالَ : لَا أَدْرِي أَكُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَمْ لَا ، إلَّا أَنَّ مَالِكًا ذَكَرَ لِي مَا أَخْبَرْتُكَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْآبَاءِ فِي الزِّنَا .
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَسْلَمُوا أَكُنْتَ تُلِيطُ أَوْلَادَهُمْ بِهِمْ مِنْ الزِّنَا وَتَدْعُو لَهُمْ الْقَافَةَ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنْ وَجْهُ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنْ لَوْ أَسْلَمَ أَهْلُ دَارٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ بِهِمْ ذَلِكَ لِأَنَّ عُمَرَ قَدْ فَعَلَهُ وَهُوَ رَأْيِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث