المدونة
المدونة · الجزء الثاني
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُكَاتَبًا أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ : اعْتِقْ عَبْدَكَ هَذَا أَيُّهَا الْمُكَاتَبُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي أَيَجُوزُ هَذَا الْعِتْقُ أَمْ لَا ؟
قَالَ : الْعِتْقُ جَائِزٌ إذَا كَانَتْ الْأَلْفُ ثَمَنًا لِلْعَبْدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ .
قُلْتُ وَلِمَنْ الْوَلَاءُ قَالَ : لِلْمُكَاتَبِ إنْ أَدَّى فَعَتَقَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ وَلَا يَكُونُ لِلَّذِي أَعْطَى الْأَلْفَ مِنْ الْوَلَاءِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ الدِّرْهَمِ . 571
قُلْتُ : وَلِمَ جَعَلْتَ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ لَازِمَةً لَهُ وَلَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا ؟
قَالَ : أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى رَجُلٍ فَقَالَ : اعْتِقْ عَبْدَكَ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ أَنَّ الْأَلْفَ لَازِمَةٌ لَهُ وَأَنَّ الْوَلَاءَ لِلَّذِي أَعْتَقَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَنِّي ، فَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ هُوَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ جَازَتْ الْكِتَابَةُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ السَّيِّدُ ، فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ كَانَ لَهُ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَاتَبَ وَإِنْ عَجَزَ كَانَ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ لِسَيِّدِهِ وَهَذَا الْآخَرُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَا قَبْلَهُ رَأْيِي .
قَالَ : الْعِتْقُ جَائِزٌ إذَا كَانَتْ الْأَلْفُ ثَمَنًا لِلْعَبْدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ .
قُلْتُ وَلِمَنْ الْوَلَاءُ قَالَ : لِلْمُكَاتَبِ إنْ أَدَّى فَعَتَقَ كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ كَانَ الْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ وَلَا يَكُونُ لِلَّذِي أَعْطَى الْأَلْفَ مِنْ الْوَلَاءِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَيَلْزَمُهُ الْأَلْفُ الدِّرْهَمِ . 571
قُلْتُ : وَلِمَ جَعَلْتَ الْأَلْفَ دِرْهَمٍ لَازِمَةً لَهُ وَلَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْئًا ؟
قَالَ : أَلَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إلَى رَجُلٍ فَقَالَ : اعْتِقْ عَبْدَكَ وَلَمْ يَقُلْ عَنِّي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَعْتَقَهُ أَنَّ الْأَلْفَ لَازِمَةٌ لَهُ وَأَنَّ الْوَلَاءَ لِلَّذِي أَعْتَقَ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَنِّي ، فَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ هُوَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ جَازَتْ الْكِتَابَةُ وَإِنْ كَرِهَ ذَلِكَ السَّيِّدُ ، فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ كَانَ لَهُ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ الَّذِي كَاتَبَ وَإِنْ عَجَزَ كَانَ وَلَاءُ مُكَاتَبِهِ لِسَيِّدِهِ وَهَذَا الْآخَرُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَا قَبْلَهُ رَأْيِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث