المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 3173 · ص. المطبوع 577
577 فِي وَلَاءِ الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُعْتِقُهُ الْقُرَشِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَجِنَايَتِهِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا نَصْرَانِيًّا بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَعْتَقَاهُ جَمِيعًا فَجَنَى جِنَايَةً أَيَكُونُ نِصْفُهَا عَلَى قُرَيْشٍ وَنِصْفُهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْعَبْدُ نَصْرَانِيًّا ؟
قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّ نِصْفَهَا عَلَى أَهْلِ خَرَاجِ مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَهْلُ بَلَدِهِ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ مَعَهُ خَرَاجَهُ وَنِصْفَهَا عَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، لِأَنَّ هَذَا الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ هَذَا الْعَبْدَ لِأَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ .
قُلْتُ : فَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يَجْنِيَ جِنَايَةً ثُمَّ جَنَى ؟
قَالَ : يَكُونُ نِصْفُ عَقْلِ جِنَايَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَنِصْفُهَا عَلَى قُرَيْشٍ قَوْمِ مَوْلَاهُ .
قُلْتُ : لِمَ ؟
قَالَ : قَالَ : لِأَنَّ الْقُرَشِيَّ حِينَ أَسْلَمَ الْعَبْدُ صَارَ وَارِثًا لِمَا أَعْتَقَ ، وَاَلَّذِي انْقَطَعَتْ وِرَاثَتُهُ مِنْ حِصَّتِهِ الَّتِي أَعْتَقَهَا لِإِسْلَامِ الْعَبْدِ وَصَارَ ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَصَارَ فِي بَيْتِ الْمَالِ جَرِيرَةُ ذَلِكَ النِّصْفِ .
قُلْتُ : فَإِنْ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ النَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ ؟
قَالَ : يَرْجِعُ إلَيْهِ وَلَاؤُهُ وَيَكُونُ مَا جَنَى بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً نِصْفَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَنِصْفَهَا عَلَى قَوْمِ الْقُرَشِيِّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث