المدونة
المدونة · الجزء الثاني
الصفحة 3195 · ص. المطبوع 582
قَالَ سَحْنُونٌ : وَقَالَ غَيْرُهُ : أَلَا تَرَى لَوْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى الْوَلَاءِ بِالْبَتِّ أَوْ عَلَى النَّسَبِ بِالْبَتِّ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَيَسْتَحِقَّ الْمَالَ ، لِأَنَّ الْمَالَ لَا يُسْتَحَقُّ حَتَّى يَثْبُتَ النَّسَبُ ، وَالنَّسَبُ وَالْوَلَاءُ لَا يَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنْ اثْنَيْنِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْأَخِ يَدَّعِيهِ أَحَدُ إخْوَتِهِ : إنَّهُ لَا يَحْلِفُ مَعَهُ وَلَا يَثْبُتُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْمَالُ إلَّا بِإِثْبَاتِ النَّسَبِ ، وَالنَّسَبُ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِاثْنَيْنِ فَلَا يَكُونُ لِهَذَا أَنْ يَحْلِفَ وَلَكِنْ يَكُونُ لَهُ فِي مَا فِي يَدِ أَخِيهِ مَا يُصِيبُهُ مِنْهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَا أَخَوَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُقَرِّ لَهُ فِيمَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ ثُلُثُ مَا فِي يَدَيْهِ وَهُوَ 582 السُّدُسُ مِنْ الْجَمِيعِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَإِنَّمَا اُسْتُحْسِنَ فِي الْمَالِ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَعَ يَمِينِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ طَالِبٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ نَسَبٌ يَلْحَقُهُ فِي الْمَوْلَى الَّذِي شَهِدَ فِيهِ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّهُ مَوْلَاهُ أَوْ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى السَّمَاعِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَخَ يُقِرُّ بِالْأَخِ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ لَهُ الْمَالَ وَلَا يُثْبِتُ لَهُ النَّسَبَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث