المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3314 · ص. المطبوع 64
السَّلَفُ فِي الثِّمَارِ بِغَيْرِ صِفَةٍ قُلْت : أَرَأَيْت إنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ صَيْحَانِيًّا مِنْ بَرْنِيِّ وَلَا جُعْرُورًا وَلَمْ يَذْكُرْ جِنْسًا مَنْ التَّمْرِ بِعَيْنِهِ ؟ .
قَالَ : السَّلَفُ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ .
قُلْت : فَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ بَرْنِيِّ وَلَمْ يَقُلْ جَيِّدًا وَلَا رَدِيئًا ؟
قَالَ : يَكُونُ فَاسِدًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ حَتَّى يَصِفَ .
قُلْت : وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ ؟
قَالَ : أَمَّا هَاهُنَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ ، فَإِنَّ الْحِنْطَةَ مَحْمُولَةٌ فَإِنْ سَلَّفَ بِمِصْرَ فِي الْحِنْطَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَيَّ جِنْسٍ مِنْ الْحِنْطَةِ فَذَلِكَ عَلَى الْمَحْمُولَةِ وَلَا تَكُونُ إلَّا عَلَى صِفَةٍ ، فَإِنْ لَمْ يَصِفْ فَهُوَ فَاسِدٌ ، فَإِنْ سَلَّفَ بِالشَّامِ فَذَلِكَ عَلَى السَّمْرَاءِ وَلَا تَكُونُ إلَّا عَلَى صِفَةٍ .
قُلْت : فَإِنْ كُنْت سَلَّفْت بِالْحِجَازِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ ؟
قَالَ : مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَأَرَى أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ التَّمْرِ يُسْلِفُ فِيهِ وَلَا يَذْكُرُ أَيَّ أَنْوَاعِ التَّمْرِ سَلَّفَ فِيهِ ، فَأَرَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَاسِدًا إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ وَيَصِفَ جَوْدَتَهَا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
قُلْت : أَرَأَيْت إنْ سَلَّفْت فِي زَبِيبٍ وَلَمْ أَذْكُرْ جَيِّدًا مَنْ رَدِيءٍ ؟ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، أَرَى إنْ كَانَ الزَّبِيبُ تَخْتَلِفُ صِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فَأَرَاهُ فَاسِدًا وَيُفْسَخُ الْبَيْعُ .
قُلْت : أَرَأَيْت إنْ سَلَّفْت فِي تَمْرٍ وَلَمْ أَذْكُرْ بَرْنِيًّا وَلَا صَيْحَانِيًّا وَلَا غَيْرَهُ فَأَتَانِي بِأَرْفَعِ 64 التَّمْرِ كُلِّهِ ؟ .
قَالَ : السَّلَفُ فَاسِدٌ وَلَا يَجُوزُ وَإِنْ أَتَاهُ بِأَرْفَعِ التَّمْرِ كُلِّهِ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ فَاسِدَةً .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث