المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3317 · ص. المطبوع 66
التَّسْلِيفُ فِي الرُّءُوسِ وَالْأَكَارِعِ قُلْت : مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي التَّسْلِيفِ فِي الرُّءُوسِ ؟ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ سَلَّفَ فِي رُءُوسٍ فَلْيَشْتَرِطْ مِنْ ذَلِكَ صِنْفًا مَعْلُومًا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا وَقَدْرًا مَعْلُومًا .
قُلْت : فَإِنْ سَلَّفَ فِي الْأَكَارِعِ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فِي الرُّءُوسِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ صِفَةً مَعْلُومَةً ، فَكَذَلِكَ الْأَكَارِعُ إذَا اشْتَرَطَ صِفَةً مَعْلُومَةً . قُلْت : فَهَلْ يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَنْ يُسْلِفَ فِي اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا اشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ لَحْمًا مَعْرُوفًا كَمَا وَصَفْت لَك أَوْ شَحْمًا مَعْرُوفًا اشْتَرَطَ لَحْمَ ضَأْنٍ أَوْ لَحْمَ مَعْزٍ أَوْ لَحْمَ إبِلٍ أَوْ لَحْمَ بَقَرٍ أَوْ لَحْمَ جَوَامِيسَ ، وَالشُّحُومُ كَذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ لَحْمًا مَعْرُوفًا كَمَا ذَكَرْتُ لَك أَوْ شَحْمًا مَعْرُوفًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ .
قُلْت : وَلِمَ وَلَحْمُ الْحَيَوَانِ كُلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ نَوْعٌ وَاحِدٌ ؟
قَالَ : أَلَا تَرَى أَنَّ التَّمْرَ عِنْدَ مَالِكٍ نَوْعٌ وَاحِدٌ ، فَإِنْ أَسْلَمْت فِيهِ وَلَمْ تَشْتَرِطْ صَيْحَانِيًّا مِنْ بَرْنِيِّ وَلَا جُعْرُورًا مِنْ صَيْحَانِيٍّ 66 وَلَا مُصْرَانَ الْفَارِ أَوْ جِنْسًا مِنْ جُنُوسِ التَّمْرِ لَمْ يَصْلُحْ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ هَذَا . قُلْت : فَإِنْ سَلَّفْت فِي لَحْمِ الْحَيَوَانِ كَيْفَ يَكُونُ السَّلَمُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَبِوَزْنٍ أَمْ بِغَيْرِ وَزْنٍ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إذَا اشْتَرَطَ وَزْنًا مَعْرُوفًا فَلَا بَأْسَ ، وَإِنْ اشْتَرَطَ تَحَرِّيًا مَعْرُوفًا بِغَيْرِ وَزْنٍ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّحْمَ يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ بِالتَّحَرِّي ، وَالْخُبْزُ أَيْضًا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ بِالتَّحَرِّي ، فَذَلِكَ جَائِزٌ أَنْ يُسْلَفَ فِيهِ بِغَيْرِ وَزْنٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْرًا قَدْ عَرَفُوهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث