المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3386 · ص. المطبوع 109
109 قُلْت : أَرَأَيْت الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ مِثْلَ طَعَامِي الَّذِي لِي عَلَيْهِ ؟ .
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْت : وَيَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ مِثْلَ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَمْت إلَيْهِ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْت : وَهَلْ يَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ شَيْئًا غَيْرَ دَرَاهِمِي أَوْ طَعَامِي الَّذِي عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ ؟
قَالَ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ غَيْرَ الَّذِي لَك . قُلْت : أَفَيَجُوزُ لِي أَنْ آخُذَ مِنْهُ مَحْمُولَةً إذَا كَانَ السَّلَمُ سَمْرَاءَ قَبْلَ مَحِلِّ الْأَجَلِ أَوْ شَعِيرًا أَوْ سُلْتًا ؟
قَالَ : لَا .
قُلْت : لِمَ ؟
قَالَ : لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ لِأَنَّك لَمْ تَأْخُذْ طَعَامَك بِعَيْنِهِ ، وَإِنَّمَا أَخَذْت مِنْهُ طَعَامًا غَيْرَ طَعَامِك الَّذِي لَك عَلَيْهِ فَصَارَ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ وَيَدْخُلُهُ ضَعْ عَنِّي وَتَعَجَّلْ .
قُلْت : فَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَأَخَذْت مِنْهُ سَمْرَاءَ عَنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ مَحْمُولَةً عَنْ سَمْرَاءَ أَوْ سُلْتًا أَوْ شَعِيرًا ؟
قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ .
قُلْت : وَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْكَفِيلِ وَبَيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ ؟ .
قَالَ : إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَأَخَذْت مِنْ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ السَّلَمُ مَحْمُولَةً مِنْ سَمْرَاءَ أَوْ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ فَهَذَا بَدَلٌ ، أَلَا تَرَى أَنَّك إذَا أَخَذْت سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ أَوْ مَحْمُولَةً مِنْ سَمْرَاءَ بَطَلَ الَّذِي كَانَ لَك عَلَيْهِ ، وَإِذَا أَخَذْت مِنْ الْكَفِيلِ مَحْمُولَةً مِنْ سَمْرَاءَ أَوْ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَبْطُلْ عَنْ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ مَا عَلَيْهِ بِاَلَّذِي أَخَذْته مِنْ الْكَفِيلِ وَاتَّبَعَ الْكَفِيلُ الَّذِي عَلَيْهِ السَّلَمُ بِالطَّعَامِ الَّذِي عَلَيْهِ فَهَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث