المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3428 · ص. المطبوع 128
128 فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ بِنَقْدٍ فَيُشْرِكُ فِيهِ رَجُلًا بِثَمَنٍ إلَى أَجَلٍ قُلْت : أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى رَجُلٌ طَعَامًا بِنَقْدِ فَنَقَدَ الثَّمَنَ وَلَمْ يَكْتَلْهُ حَتَّى وَلَّى رَجُلًا أَوْ أَشْرَكَهُ أَوْ أَقَالَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَنْتَقِدْ وَشَرَطَ عَلَى الَّذِي وَلَّى أَوْ أَشْرَكَ أَوْ أَقَالَ أَنَّ الثَّمَنَ إلَى أَجَلٍ .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ هَذَا لِأَنَّ هَذَا لَمَّا دَخَلَهُ الْأَجَلُ صَارَ بَيْعًا مُسْتَقْبَلًا فَصَارَ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ وَإِنَّمَا يَصْلُحُ ذَلِكَ إذَا انْتَقَدَ مِنْهُ لِأَنَّهُ إذَا انْتَقَدَ فَقَدْ صَارَ الْمُشْرَكُ وَالْمُوَلَّى وَالْمُقَالُ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي فَإِذَا صَنَعَ الْمُشْرَكُ وَالْمُوَلَّى وَالْمُقَالُ فِي الطَّعَامِ فِي النَّقْدِ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْمُشْتَرِي فَقَدْ حَلَّ مَحَلَّ الْمُشْتَرِي فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فِي النَّقْدِ مِثْلَ مَا شَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلَتِهِ ، وَهَذَا بَيْعُ الطَّعَامِ مُسْتَقْبَلًا فَيَصِيرُ بَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ فَلَا يَصْلُحُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ . وَقَالَ لِي مَالِكٌ : وَمَا ابْتَعْت مِنْ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ إلَى أَجَلٍ مَضْمُونَةٍ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فَبِعْتهَا بِرِبْحٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَانْتَقَدْت ثَمَنَهَا فَأَفْلَسَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَتَاعُ أَوْ الْحَيَوَانُ فَلَيْسَ عَلَى هَذَا الَّذِي بَاعَهُ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، وَالتِّبَاعَةُ لِلَّذِي اشْتَرَى عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمَتَاعُ ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي بَاعَهُ مِنْ التِّبَاعَةِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ . قُلْت : وَلِمَ كَانَ هَذَا هَكَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى دَيْنًا عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ فَلَهُ ذِمَّتُهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِ سِلْعَةً قَائِمَةً بِعَيْنِهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث