المدونة
المدونة · الجزء الثالث
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ بِعْتُ عَبْدًا لِي بِأَرْطَالٍ مِنْ الْكَتَّانِ مَضْمُونَةٍ أَوْ ثِيَابٍ مَضْمُونَةٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ أَخَذْت بِذَلِكَ الْمَضْمُونِ مِنْ الثِّيَابِ وَالْكَتَّانِ عَبْدَيْنِ مَنْ صِنْفِ عَبْدِي أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا يَجُوزُ هَذَا ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ عَبْدِكَ إلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ تُسْلِمَ عَبْدَكَ فِيهِ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ شِهَابٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَمَا قَالَ رَبِيعَةُ أَسْفَلُ دَلِيلٍ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ رَبِيعَةَ : إنَّهُ قَالَ فِي الْعَرُوضِ : كُلُّهَا لَا بَأْسَ بِوَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَصْلُحُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إلَى أَجَلٍ قَالَ يُونُسُ :
قَالَ رَبِيعَةُ : قَالَ : وَاَلَّذِي لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ إلَى أَجَلِ الثَّوْبِ بِالثَّوْبَيْنِ مَنْ ضَرَبَهُ كَالرَّيْطَةِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ بِالرَّيْطَتَيْنِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ وَكَالسَّابِرِيَّة بالسَّابِرِيّتَيْن وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي يُبَيِّنُ فَضْلَهُ عَلَى كُلٍّ حَالٍ وَيُخْشَى دَخْلَتُهُ فِيمَا أَدْخَلَ إلَيْهِ مِنْ الشُّبْهَةِ فِي الْمُرَاضَاةِ فَذَلِكَ أَدْنَى مَا أَدْخَلَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ الْقَبِيحِ ، وَالْحَلَالُ مِنْهُ كَالرَّيْطَةِ السَّابِرِيَّةِ بِالرَّيْطَتَيْنِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ عَاجِلٌ وَآجِلٌ ، فَهَذَا الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَسْوَاقُ وَالْحَاجَةُ إلَيْهِ ، وَعَسَى أَنْ يَبُورَ مَرَّةً السَّابِرِيُّ وَيُنْفَقُ نَسْجُ الْوَلَائِدِ مَرَّةً ، وَيَبُورُ نَسْجُ الْوَلَائِدِ مَرَّةً وَيُنْفَقُ 173 السَّابِرِيُّ ، فَهَذَا لَا يُعْرَفُ فَضْلُهُ إلَّا بِالرَّجَاءِ وَلَا يُلْبَثُ ثِيَابُ الرِّمَاءِ ، فَكَانَ هَذَا الَّذِي اقْتَاسَ النَّاسُ بِهِ ثُمَّ رَأَى فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاؤُهُمْ أَنْ نَهَوْا عَمَّا قَارَبَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ هَذَا وَاقْتَاسُوهُ بِهِ وَشُبِّهَ بِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّ التَّسْلِيفَ فِي الْمَضْمُونِ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَكَ أَصْلُهُ لِمَا بَعْدَ أَجَلِهِ وَرُجِيَ فِيهِ الْفَضْلُ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْوَضِيعَةُ صَارَ بَيْعًا جَائِزًا وَخَرَجَ مِنْ الْعَيِّنَةِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي قَدْ عُرِفَ فَضْلُهَا وَاتَّضَحَ رِبَاهَا فِي بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ إنَّ صَاحِبَ الْمَكْرُوهِ يُوجِبُ عَلَى نَفْسِهِ بَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهُ وَقَدْ عَرَفَ سِعْرُ السُّوقِ وَتَبَيَّنَ لَهُ رِبْحُهُ فَيَشْتَرِي بِعَشْرَةٍ وَيَبِيعُ بِخَمْسَةَ عَشْرَ إلَى أَجَلٍ ، فَكَأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَهُ عَشْرَةً بِخَمْسَةَ عَشْرَ إلَى أَجَلٍ ، فَلِهَذَا كُرِهَ هَذَا إنَّمَا ذَلِكَ الدِّخْلَةُ وَالدُّلْسَةُ .
قَالَ : لَا يَجُوزُ هَذَا ، قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِ عَبْدِكَ إلَّا مَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ تُسْلِمَ عَبْدَكَ فِيهِ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ شِهَابٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ وَمَا أَشْبَهَهُ ، وَمَا قَالَ رَبِيعَةُ أَسْفَلُ دَلِيلٍ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَيْضًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى .
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ رَبِيعَةَ : إنَّهُ قَالَ فِي الْعَرُوضِ : كُلُّهَا لَا بَأْسَ بِوَاحِدٍ بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ فَلَا يَصْلُحُ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إلَى أَجَلٍ قَالَ يُونُسُ :
قَالَ رَبِيعَةُ : قَالَ : وَاَلَّذِي لَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ إلَى أَجَلِ الثَّوْبِ بِالثَّوْبَيْنِ مَنْ ضَرَبَهُ كَالرَّيْطَةِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ بِالرَّيْطَتَيْنِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ وَكَالسَّابِرِيَّة بالسَّابِرِيّتَيْن وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهَذَا الَّذِي يُبَيِّنُ فَضْلَهُ عَلَى كُلٍّ حَالٍ وَيُخْشَى دَخْلَتُهُ فِيمَا أَدْخَلَ إلَيْهِ مِنْ الشُّبْهَةِ فِي الْمُرَاضَاةِ فَذَلِكَ أَدْنَى مَا أَدْخَلَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ الْقَبِيحِ ، وَالْحَلَالُ مِنْهُ كَالرَّيْطَةِ السَّابِرِيَّةِ بِالرَّيْطَتَيْنِ مِنْ نَسْجِ الْوَلَائِدِ عَاجِلٌ وَآجِلٌ ، فَهَذَا الَّذِي يَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَسْوَاقُ وَالْحَاجَةُ إلَيْهِ ، وَعَسَى أَنْ يَبُورَ مَرَّةً السَّابِرِيُّ وَيُنْفَقُ نَسْجُ الْوَلَائِدِ مَرَّةً ، وَيَبُورُ نَسْجُ الْوَلَائِدِ مَرَّةً وَيُنْفَقُ 173 السَّابِرِيُّ ، فَهَذَا لَا يُعْرَفُ فَضْلُهُ إلَّا بِالرَّجَاءِ وَلَا يُلْبَثُ ثِيَابُ الرِّمَاءِ ، فَكَانَ هَذَا الَّذِي اقْتَاسَ النَّاسُ بِهِ ثُمَّ رَأَى فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاؤُهُمْ أَنْ نَهَوْا عَمَّا قَارَبَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ هَذَا وَاقْتَاسُوهُ بِهِ وَشُبِّهَ بِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّ التَّسْلِيفَ فِي الْمَضْمُونِ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَكَ أَصْلُهُ لِمَا بَعْدَ أَجَلِهِ وَرُجِيَ فِيهِ الْفَضْلُ وَخِيفَ عَلَيْهِ الْوَضِيعَةُ صَارَ بَيْعًا جَائِزًا وَخَرَجَ مِنْ الْعَيِّنَةِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي قَدْ عُرِفَ فَضْلُهَا وَاتَّضَحَ رِبَاهَا فِي بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ إنَّ صَاحِبَ الْمَكْرُوهِ يُوجِبُ عَلَى نَفْسِهِ بَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهُ وَقَدْ عَرَفَ سِعْرُ السُّوقِ وَتَبَيَّنَ لَهُ رِبْحُهُ فَيَشْتَرِي بِعَشْرَةٍ وَيَبِيعُ بِخَمْسَةَ عَشْرَ إلَى أَجَلٍ ، فَكَأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَهُ عَشْرَةً بِخَمْسَةَ عَشْرَ إلَى أَجَلٍ ، فَلِهَذَا كُرِهَ هَذَا إنَّمَا ذَلِكَ الدِّخْلَةُ وَالدُّلْسَةُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث