المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3640 · ص. المطبوع 229
229 قُلْتُ : فَكُلُّ بَيْعٍ اشْتَرَاهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ عَلَى أَنْ يَنْقُدَ فَأَصَابَ السِّلْعَةَ عَيْبٌ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ ثُمَّ انْقَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ وَقَبَضَهَا وَعَلِمَ بِالْعَيْبِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَرَضِيَهُ ثُمَّ حَالَتْ أَسْوَاقُ تِلْكَ السِّلْعَةِ أَوْ تَغَيَّرَتْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِي بَدَنِهَا ثُمَّ أَصَابَهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ دَلَّسَهُ لَهُ الْبَائِعُ قَالَ : إنْ شَاءَ حَبَسَهَا وَوَضَعَ عَنْهُ قَدْرَ الْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ قَبَضَهَا لِأَنَّهُ قَبَضَهَا عَلَى بَيْعٍ فَاسِدٍ فَصَارَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبْضِهَا هُوَ ثَمَنُهَا وَبَطَلَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا وَصَارَتْ قِيمَتُهَا لَهَا ثَمَنًا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا بِالْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَ لَهُ وَيَرُدُّ مَا أَصَابَهَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْبِ أَوْ يَحْبِسُهَا وَيَرْجِعُ بِالْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهَا .
قَالَ : فَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ بِهَا عِنْدَهُ عَيْبٌ مُفْسِدٌ كَانَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ رَدَّهَا بِالْعَيْبِ الَّذِي دَلَّسَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا وَغَرِمَ قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبْضِهَا قُلْتُ : وَالْخِيَارُ لَهُ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لِي ؟
قَالَ : نَعَمْ لِأَنَّهُ لَمَّا انْقَضَتْ أَيَّامُ الْخِيَارِ فَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي حَدَثَ بِهَا فِي يَدَيْهِ عَيْبٌ آخَرُ أَوْ حَالَتْ فِي بَدَنِهَا وَجَبَتْ لَهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ انْقَضَتْ أَيَّامُ خِيَارِهِ وَقَبَضَهَا ثُمَّ كَانَ بِالْخِيَارِ فِي رَدِّهَا وَأَنْ يَرُدَّ مَعَهَا مِنْ قِيمَتِهَا الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهِ مَا نَقَصَهَا الْعَيْبُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث