المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3659 · ص. المطبوع 238
238 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ الْمُرَابَحَةِ مَا لَا يُحْسَبُ فِي الْمُرَابَحَةِ مِمَّا يُحْسَبُ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْبُرِّ : يُشْتَرَى فِي بَلَدٍ فَيُحْمَلَ إلَى بَلَدٍ آخَرَ ؟
قَالَ مَالِكٌ : أَرَى أَنْ لَا يُحْمَلَ عَلَيْهِ أَجْرُ السَّمَاسِرَةِ وَلَا النَّفَقَةُ وَلَا أَجْرُ الشَّدِّ وَلَا أَجْرُ الطَّيِّ وَلَا كِرَاءُ بَيْتٍ فَأَمَّا كِرَاءُ الْحُمُولَةِ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ وَلَا يُجْعَلُ لِكِرَاءِ الْمَحْمُولَةِ رِبْحٌ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْبَائِعُ مَنْ يُسَاوِمُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنْ رَبِحُوهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَتُحْمَلُ الْقِصَارَةُ عَلَى الثَّمَنِ وَالْخِيَاطَةُ وَالصَّبْغُ وَيُحْمَلُ عَلَيْهَا الرِّبْحُ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى الثَّمَنِ ، فَإِنْ بَاعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْتُ لَك أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ لَهُ فِيهِ الرِّبْحُ وَفَاتَ الْمَتَاعُ فَإِنَّ الْكِرَاءَ يُحْسَبُ فِي الثَّمَنِ وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ رِبْحٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفُتْ الْمَتَاعُ فَالْبَيْعُ بَيْنَهُمَا مَفْسُوخٌ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ مِمَّا يَجُوزُ بَيْنَهُمَا .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْحَيَوَانَ إذَا اشْتَرَيْتَهَا أَوْ الرَّقِيقَ فَأَنْفَقْتَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ بِعْتَهُمْ مُرَابَحَةً أَأَحْسِبُ نَفَقَتَهُمْ أَمْ لَا ؟
قَالَ : نَعَمْ تَحْسِبُ نَفَقَتَهُمْ فِي رَأْسِ الْمَالِ وَلَا أَرَى لَهُ رِبْحًا .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ مَا أَنْفَقَ التَّاجِرُ عَلَى نَفْسِهِ فِي شِرَاءِ السِّلْعَةِ هَلْ تُحْسَبُ نَفَقَتُهُ فِي رَأْسِ مَالِ تِلْكَ السِّلَعِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا يُحْسَبُ ذَلِكَ فِي رَأْسِ مَالِ تِلْكَ السِّلَعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنْ بَاعَ الْعَامِلُ مَتَاعًا مُرَابَحَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا شَيْئًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث