المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3687 · ص. المطبوع 252
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ ثُمَّ يُزَوِّجُهَا ثُمَّ يَبِيعُهَا مُرَابَحَةً قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت جَارِيَةً فَزَوَّجْتُهَا أَأَبِيعُهَا مُرَابَحَةً وَلَا أُبَيِّنُ ؟ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَنْ تَبِيعَ مُرَابَحَةً حَتَّى تُبَيِّنَ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ لَهَا عَيْبٌ ، وَلَا تَبِيعُهَا أَيْضًا غَيْرَ مُرَابَحَةٍ حَتَّى تُبَيِّنَ أَنَّ لَهَا زَوْجًا .
قُلْتُ : فَإِنْ فَعَلَ فَعَلِمَ بِذَلِكَ فَقَامَ الْمُشْتَرِي فَطَلَبَ الْبَائِعُ ؟
قَالَ : إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ قَائِمَةً لَمْ تَفُتْ أَوْ فَاتَتْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ اخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ وَكَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا خُيِّرَ الْمُبْتَاعُ فَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَرَضِيَ بِمَا اشْتَرَاهَا بِهِ أَوَّلًا ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ : أَنَا أَحُطُّ عَنْكَ الْعَيْبَ وَمَا يُصِيبُهُ وَلَيْسَ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ وَالزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ الْيَسِيرُ فِي الْبَيْعِ فَوْتًا . أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَشْتَرِي بَيْعًا صَحِيحًا ثُمَّ يَجِدُ عَيْبًا وَقَدْ حَدَثَ عِنْدَهُ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ الْحَوَالَةِ وَالنَّقْصِ الْيَسِيرِ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ ، فَإِذَا كَانَ فِي الْبَيْعِ فَسَادٌ لَمْ يَكُنْ فَوْتُهَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِاَلَّذِي 252 يَمْنَعُكَ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَقَدْ وَصَفْنَا الْبَيْعَ الْفَاسِدَ إذَا أَصَابَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا وَقَدْ فَاتَتْ فِي يَدَيْهِ كَيْفَ يَكُونُ الرَّدُّ وَعَلَى مَا يَرُدُّ ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ فَاتَتْ بِعِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ أَوْ كِتَابَةٍ خُيِّرَ الْبَائِعُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ حَطَّ عَنْ الْمُشْتَرِي مَا يَقَعُ عَلَى الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الرِّبْحِ وَإِلَّا أَعْطَى قِيمَةَ سِلْعَتِهِ مَعِيبَةً إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ سِلْعَتِهِ مَعِيبَةً أَقَلَّ مَا يَصِيرُ عَلَيْهَا مِنْ الثَّمَنِ وَرِبْحِهِ بَعْدَ إلْغَاءِ قِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْهَا وَمَا يَصِيرُ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ فَلَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُنْقِصَهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَطْلُبُ الْفَضْلَ قَبْلَهُ وَقَدْ أَلْغَيْنَا عَنْ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ الْعَيْبِ وَضَرْبِ الرِّبْحِ عَلَيْهِ أَوْ تَكُونُ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِمَّا يَنُوبُ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ وَرِبْحُهُ بَعْدَ إلْغَاءِ قِيمَةِ الْعَيْبِ مِنْهُ وَمَا يَصِيرُ عَلَيْهِ مِنْ الرِّبْحِ ، فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمُشْتَرِي غَيْرُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ رَضِيَ بِذَلِكَ فَخُذْ هَذَا الْبَابَ عَلَى هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث