المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3701 · ص. المطبوع 266
266 بَاعَ سُكْنَى دَارٍ أَسْكَنَهَا سِنِينَ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ سُكْنَى دَارٍ أَسْكَنَهَا سِنِينَ أَتَجْعَلُ هَذَا بَيْعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ، أَمْ تُفْسِدُهُ ، أَمْ هُوَ كِرَاءٌ وَتُجِيزُهُ ؟
قَالَ : بَلْ هُوَ جَائِزٌ ، وَهُوَ كِرَاءٌ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي : لَا أَنْظُرُ إلَى اللَّفْظِ وَأَنْظُرُ إلَى الْفِعْلِ ، فَإِذَا اسْتَقَامَ الْفِعْلُ فَلَا يَضُرُّهُ الْقَوْلُ ، وَإِذَا لَمْ يَسْتَقِمْ الْفِعْلُ فَلَا يَنْفَعُهُ الْقَوْلُ .
قُلْتُ : فَبِمَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ سُكْنَايَ وَخِدْمَةَ عَبْدِي الَّذِي أَخْدَمْته ؟
قَالَ : بِمَا شِئْتَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَالطَّعَامِ وَجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ .
قُلْتُ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ سُكْنَايَ الَّذِي أَسْكَنْته بِسُكْنَى دَارٍ لِي أُخْرَى أَوْ بِخِدْمَتِهِ أَوْ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ لِي آخَرَ أَيَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ قَالَ : لَا أَرَى بِهِ بَأْسًا .
قُلْتُ : بِمَ يَجُوزُ لِي أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْحَتِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَالْعُرُوضِ كُلِّهَا نَقْدًا ، أَوْ إلَى أَجَلٍ ، وَبِالطَّعَامِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : لَا بَأْسَ بِشِرَاءِ شَاةٍ لَبُونٍ بِطَعَامٍ إلَى أَجَلٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث