المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3791 · ص. المطبوع 308
فِي النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ وَلَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا لِنَصْرَانِيٍّ زَوَّجَهُ أَمَتَهُ فَوَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ زَوْجِهَا أَوْلَادًا فَأَسْلَمَ الْأَبُ أَيَكُونُ أَوْلَادُهُ مُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ أَبِيهِمْ وَهُمْ صِغَارٌ ؟ قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : يُفَرِّقُ الرَّجُلُ بَيْنَ عَبْدِهِ وَوَلَدِهِ الصِّغَارِ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَهُمْ ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمِّهِمْ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَيْسَ التَّفْرِقَةُ إلَّا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ ، فَهَذَا فِيمَا قَالَ لِي مَالِكٌ أَنَّهُمْ يَقِرُّونَ مَعَ أُمِّهِمْ وَهُمْ عَلَى دِينِ أَبِيهِمْ ، وَيُبَاعُونَ مَعَ أُمِّهِمْ مِنْ 308 مُسْلِمٍ وَيُجْبَرُ النَّصْرَانِيُّ عَلَى الْبَيْعِ ، فَإِنْ أَقَامَتْ الْأُمُّ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ بِيعَ الْأَبُ وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الْوَلَدُ الْوَالِدَ فِي دِينِهِ وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَلَا .
قُلْتُ : فَإِنْ أَسْلَمَتْ الْأُمُّ وَلَمْ يُسْلِمْ الْأَبُ وَالْأَوْلَادُ بَيْنَهُمَا صِغَارٌ ؟ قَالَ : أَرَى أَنَّ الْأَوْلَادَ يُبَاعُونَ مَعَ أُمِّهِمْ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أُمِّهِمْ إذَا كَانُوا صِغَارًا وَتَقَعُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا بِإِسْلَامِهَا إلَّا أَنْ يُسْلِمَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهَا .
قُلْتُ : أَفَيَكُونُ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانِ مُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ أُمِّهِمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا ؟
قَالَ : لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ مِنْ مَالِكٍ إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يَكُونُوا عَلَى دِينِ أَبِيهِمْ ; لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الذِّمِّيَّةِ : تُسْلِمُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ نَصْرَانِيٍّ وَلَهَا وَلَدٌ صِغَارٌ إنَّهُمْ عَلَى دِينِ أَبِيهِمْ ، وَالْوَلَدُ عِنْدِي فِي الذِّمِّيِّ وَفِي الْعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُزَوِّجُهُ أَمَتَهُ وَفِي الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ النَّصْرَانِيَّةَ كُلُّ هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِ أَبِيهِمْ كَانُوا مَمَالِيكَ أَوْ أَحْرَارًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث