المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3816
قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بِثَوْبَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَأَصَابَ بِالثَّوْبِ الْبَاقِي عَيْبًا فَجَاءَ لِيَرُدَّهُ كَيْفَ يَكُونُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : يَنْظُرُ إلَى الثَّوْبِ الَّذِي وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ مَا اشْتَرَى وَفِيهِ الْفَضْلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ رَدَّهُ وَنَظَرَ إلَى الْعَبْدِ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يَفُتْ رَدَّهُ وَنَظَرَ إلَى قِيمَةِ الثَّوْبِ التَّالِفِ فَرَدَّهُ قَابِضُهُ مَعَ الثَّوْبِ الَّذِي وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ قَدْ فَاتَ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ اخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوْتِ رَدَّ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ ، وَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ الَّذِي وَجَدَ بِهِ الْعَيْبَ لَيْسَ وَجْهَ مَا اشْتَرَى ، وَهُوَ أَدْنَى الثَّوْبَيْنِ رَدَّهُ وَنَظَرَ إلَى الثَّوْبِ الْبَاقِي كَمْ كَانَ مِنْ الثَّوْبِ التَّالِفِ فَإِنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبْعًا نَظَرَ إلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ فَغَرِمَ قَابِضُ الْعَبْدِ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ الَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ صَاحِبِهِ ، إنْ كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبْعًا يَغْرَمُ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ ثُلُثَهَا أَوْ رُبْعَهَا ، وَلَا يَرْجِعُ فِي الْعَبْدِ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَصَابَ الْعَيْبَ قَابِضُ الْعَبْدِ بِالْعَبْدِ وَقَدْ تَلِفَ أَحَدُ الثَّوْبَيْنِ عِنْدَ بَائِعِ الْعَبْدِ ; رَدَّ الْعَبْدَ وَنَظَرَ إلَى الثَّوْبِ الْبَاقِي إنْ كَانَ هُوَ وَجْهَ الثَّوْبَيْنِ وَمِنْ أَجْلِهِ اشْتَرَاهُمَا رَدَّ الثَّوْبَ الْبَاقِيَ وَغَرِمَ قِيمَةَ التَّالِفِ إنْ كَانَ الثَّوْبُ الْبَاقِي لَمْ يَفُتْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ وَلَا بِاخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْبَاقِي هُوَ أَدْنَاهُمَا وَلَيْسَ مِنْ أَجْلِهِ كَانَ الِاشْتِرَاءُ أُسْلِمَا لِمُشْتَرِيهِمَا وَغَرِمَ قِيمَتَهُمَا جَمِيعًا لِصَاحِبِ الْعَبْدِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث