المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3818
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت جَارِيَةً بَيْعًا صَحِيحًا فَلَمْ أَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَتْ عِنْدَ الْبَائِعِ وَقَدْ نَقَدْتُهُ الثَّمَنَ أَوْ لَمْ أَنْقُدْهُ وَقَدْ مَاتَتْ الْجَارِيَةُ أَوْ حَدَثَ بِالْجَارِيَةِ عَيْبٌ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهَا ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : الْمَوْتُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ احْتَبَسَهَا بِالثَّمَنِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَالْعَيْبُ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي . سَحْنُونٌ : إذَا كَانَتْ الْجَارِيَةُ مِمَّا لَا يُوَاضَعُ مِثْلُهَا وَبِيعَتْ عَلَى الْقَبْضِ .
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا عَلَى صِفَةٍ فَأَصَابَهَا بَعْدَ وُجُوبِ الصَّفْقَةِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إذَا كَانَ اشْتَرَاهَا وَهِيَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وُصِفَتْ بِهِ فَمَا أَصَابَهَا مِنْ حَدَثٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ لِي مَالِكٌ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ اشْتَرَى عَلَى الصِّفَةِ : أَنَّهَا إنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُشْتَرِي فَهِيَ مِنْ الْبَائِعِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَمْ يَذْكُرْ لِي فِي الْمَوْتِ وَالْعُيُوبِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئًا ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْمَوْتِ وَالْعُيُوبِ : إنَّهَا مِنْ الْمُشْتَرِي جَمِيعًا وَأَرَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ أَنَّ مَا أَصَابَهَا بَعْدَ الصَّفْقَةِ فَهُوَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى مَا اشْتَرَطَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الْآخَرُ الَّذِي ثَبَتَ عَلَيْهِ وَقَالَهُ لِي غَيْرَ عَامٍ ، وَأَرَى الْعُيُوبَ الَّتِي تُصِيبُ السِّلْعَةَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا الْمُبْتَاعُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ ضَمَانَ ذَلِكَ مِنْ الْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث