المدونة
المدونة · الجزء الثالث
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ بَيْعًا فَاسِدًا ثُمَّ يُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي اشْتَرَيْت عَبْدًا بَيْعًا فَاسِدًا فَلَمْ أَقْبِضْهُ مَنْ الْبَائِعِ حَتَّى أَعْتَقْته أَيَلْزَمُنِي الْعِتْقُ أَمْ لَا ؟ قَالَ : الْعِتْقُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي قَبَضَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ إذَا كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا ، وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَتُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ قِيمَتُهُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَا يَجُوزُ عِتْقُهُ .
قُلْتُ : لِمَ أَجَزْتَ عِتْقَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ، وَهُوَ إنَّمَا يَضْمَنُهُ يَوْمَ يَقْبِضُهُ ، وَالْبَيْعُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا مَفْسُوخٌ لَا يُقَرُّ فَعُقْدَتُهُمَا الَّتِي عَقَدَا بَاطِلٌ فَلِمَ أَجَزْتَ عِتْقَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ ؟ قَالَ : لِأَنَّ عِتْقَهُ الْعَبْدَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَبْضٌ مِنْهُ لِلْعَبْدِ ، فَهُوَ إذَا أَعْتَقَهُ دَخَلَ فِي عِتْقِهِ إيَّاهُ قَبْضُهُ لِلْعَبْدِ وَفَوَاتٌ لِلْعَبْدِ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِنُقْصَانِ بَدَنٍ وَلَا بِزِيَادَةٍ وَلَا بِحَوَالَةِ أَسْوَاقٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ الْغَائِبَ وَيَشْتَرِطُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَتَجِبُ الصَّفْقَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ وَلَا يَصْلُحُ النَّقْدُ فِيهِ بِشَرْطٍ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ وُجُوبِ الصَّفْقَةِ ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ اشْتَرَطَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ الْبَائِعِ جَازَ الْعِتْقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ 335 الْبَيْعُ الْفَاسِدُ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ جَازَ عِتْقُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، وَهَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ .
قُلْتُ : وَمَا وَصَفْتَ مِنْ بَيْعِ الْعَبْدِ الَّذِي يَكُونُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَيَشْتَرِطُ سَيِّدُهُ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : وَالْعَبْدُ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا أُثْبِتُهُ عَنْهُ فِي الْعِتْقِ
قُلْتُ : لِمَ أَجَزْتَ عِتْقَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ، وَهُوَ إنَّمَا يَضْمَنُهُ يَوْمَ يَقْبِضُهُ ، وَالْبَيْعُ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا مَفْسُوخٌ لَا يُقَرُّ فَعُقْدَتُهُمَا الَّتِي عَقَدَا بَاطِلٌ فَلِمَ أَجَزْتَ عِتْقَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ ؟ قَالَ : لِأَنَّ عِتْقَهُ الْعَبْدَ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَبْضٌ مِنْهُ لِلْعَبْدِ ، فَهُوَ إذَا أَعْتَقَهُ دَخَلَ فِي عِتْقِهِ إيَّاهُ قَبْضُهُ لِلْعَبْدِ وَفَوَاتٌ لِلْعَبْدِ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِنُقْصَانِ بَدَنٍ وَلَا بِزِيَادَةٍ وَلَا بِحَوَالَةِ أَسْوَاقٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ الْغَائِبَ وَيَشْتَرِطُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ فَتَجِبُ الصَّفْقَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ وَلَا يَصْلُحُ النَّقْدُ فِيهِ بِشَرْطٍ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ وُجُوبِ الصَّفْقَةِ ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي وَقَدْ اشْتَرَطَ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْ الْبَائِعِ جَازَ الْعِتْقُ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ 335 الْبَيْعُ الْفَاسِدُ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ جَازَ عِتْقُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ ، وَهَذَا مِثْلُ الْأَوَّلِ .
قُلْتُ : وَمَا وَصَفْتَ مِنْ بَيْعِ الْعَبْدِ الَّذِي يَكُونُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَيَشْتَرِطُ سَيِّدُهُ أَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : وَالْعَبْدُ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا أُثْبِتُهُ عَنْهُ فِي الْعِتْقِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث