المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3840 · ص. المطبوع 338
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت عَبْدًا بَيْعًا فَاسِدًا فَغَابَ الْبَائِعُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْعَبْدِ ، وَالْعَبْدُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِنَمَاءٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَلَا تَغَيُّرِ أَسْوَاقٍ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْعَبْدَ وَبِهِ الْعَيْبُ فَيَغِيبُ الْبَائِعُ عَنْهُ فَيَطْلُبُهُ وَلَا يَجِدُهُ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ إلَى السُّلْطَانِ قَالَ : أَرَى أَنْ يَسْأَلَهُ السُّلْطَانُ الْبَيِّنَةَ عَلَى شِرَائِهِ ، فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِبَيْعِ الْإِسْلَامِ وَعُهْدَةِ الْإِسْلَامِ نَظَرَ 338 السُّلْطَانُ بَعْدُ فِي ذَلِكَ فَتَلَوَّمَ لَهُ وَطَلَبَ الْبَائِعَ ، فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا لَمْ يُعَجِّلْ بِبَيْعِهِ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا بَاعَهُ السُّلْطَانُ إذَا خَافَ عَلَى الْعَبْدِ النُّقْصَانَ أَوْ الضَّيْعَةَ أَوْ الْمَوْتَ ثُمَّ يَقْبِضُ السُّلْطَانُ ثَمَنَهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ دَفَعَهُ إلَى مُشْتَرِي الْعَبْدِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ دَفَعَهُ أَيْضًا إلَى مُشْتَرِي الْعَبْدِ وَاتَّبَعَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِمَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي ثَمَنِهِ فَضْلٌ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَائِعِ الْعَبْدِ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَيْهِ ، قَالَ : فَأَرَى الْبَيْعَ الْفَاسِدَ مِثْلَ هَذَا إذَا ثَبَتَتْ لَهُ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ كَانَ بَيْعًا حَرَامًا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِنَمَاءٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَلَا اخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ ، رَأَيْتُ أَنْ يَفْعَلَ بِهِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْعَيْبِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَاتَ بِشَيْءٍ مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ جَعَلَهُ الْقَاضِي عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهُ وَيَتَرَادَّانِ فِيمَا بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَضْلٌ عَلَى صَاحِبِهِ إذَا لَقِيَ بَائِعَهُ يَوْمًا مَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث