المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3892
فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْجَارِيَةَ فَيُقِرُّهَا عِنْدَهُ وَتَشِبُّ ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَيْت جَارِيَةً صَغِيرَةً فَكَبِرَتْ عِنْدِي فَصَارَتْ جَارِيَةً شَابَّةً فَزَادَتْ خَيْرًا فَأَصَبْتُ بِهَا عَيْبًا كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ بَاعَنِيهَا وَبِهَا الْعَيْبُ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ بَاعَ صَغِيرًا فَكَبِرَ عِنْدَ صَاحِبِهِ قَالَ : أَرَاهُ فَوْتًا عَلَيْهِ وَيَرُدُّ قِيمَةَ الْعَيْبِ فَأَرَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَيْبِ وَلَا يُشْبِهُ عِنْدِي الْفَرَاهِيَةَ وَتَعْلِيمَ الصِّنَاعَاتِ وَغَيْرَهَا وَذَلِكَ لَيْسَ بِفَوْتٍ إنْ أَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهَا رَدَّهَا ، وَالصَّغِيرُ إذَا كَبِرَ يَرُدُّ الْبَائِعُ قِيمَةَ الْعَيْبِ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ وَرَآهُ مَالِكٌ فَوْتًا .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُشْتَرِي لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ إذَا كَانَ فَوْتًا يُجْبَرُ الْبَائِعَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُبْتَاعِ قِيمَةَ الْعَيْبِ مِنْ الثَّمَنِ ; لِأَنَّهَا فَاتَتْ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا خِيَارٌ .
قُلْتُ : وَكَذَلِكَ إنْ اشْتَرَاهَا صَبِيَّةً فَكَبِرَتْ كِبَرًا فَانِيًا فَأَصَابَ بِهَا مُشْتَرِيهَا عَيْبًا دَلَّسَهُ الْبَائِعُ لَهُ ؟ قَالَ : هَذَا فَوْتٌ عِنْدَ مَالِكٍ ; لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : إذَا كَبِرَتْ فَهُوَ فَوْتٌ إذَا اشْتَرَاهَا صَغِيرَةً ثُمَّ كَبِرَتْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الصَّغِيرِ إذَا كَبِرَ أَنْ يَرُدَّ وَيُبَيِّنَ لَكَ أَنَّ الْكِبَرَ فَوْتٌ ، وَيُجْبَرُ الْبَائِعَ عَلَى أَدَاءِ قِيمَةِ الْعَيْبِ أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ إذَا فَاتَ ، وَقَدْ عَلِمَ مَكْرُوهَهُ ، وَقَدْ فَاتَ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ أَوْ اخْتِلَافِ أَسْوَاقٍ يَعْلَمُ بِذَلِكَ وَالسِّلْعَةُ قَدْ نَمَتْ وَهِيَ خَيْرٌ مِنْهَا يَوْمَ اشْتَرَاهَا فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَتْ أَرْفَعَ فِي الْقِيمَةِ يَوْمَ يُرِيدُ رَدَّهَا وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي أَنْ يَرُدَّهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث