المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 3975
فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْيَتِيمِ وَالْمَلْقُوطِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَفَلَ رَجُلٌ يَتِيمًا فَجَعَلَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَلِلْيَتِيمِ مَالٌ أَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا أَنْفَقَ عَلَى الْيَتِيمِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ : أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ ؟
قَالَ : نَعَمْ إذَا قَالَ : إنَّمَا كُنْتُ أُنْفِقُ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ أَرْجِعَ عَلَيْهِ بِهِ فِي مَالِهِ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ هُوَ قَوْلُهُ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ الْتَقَطَ رَجُلٌ لَقِيطًا فَرَفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ فَأَمَرَهُ السُّلْطَانُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : اللَّقِيطُ إنَّمَا يُنْفَقُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْحِسْبَةِ وَإِنَّمَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ مَنْ احْتَسَبَ .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَجِدْ السُّلْطَانُ مَنْ يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ ؟
قَالَ : أَرَى نَفَقَتَهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : نَفَقَتُهُ عَلَيْنَا وَاللَّقِيطُ لَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ مِمَّا أُنْفِقَ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَكَذَلِكَ الْيَتَامَى الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ ، وَإِنْ قَالَ الَّذِينَ يَكُونُ الْيَتَامَى فِي حُجُورِهِمْ : نَحْنُ نُسَلِّفُهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا فَإِنْ أَفَادُوا مَالًا أَخَذْنَاهُ مِنْهُمْ وَإِلَّا فَهُمْ فِي حِلٍّ .
قَالَ مَالِكٌ : قَوْلُهُمْ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا يُتْبَعُ الْيَتَامَى بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ أَمْوَالٌ عُرُوضٌ فَيُسَلِّفُونَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْعُرُوضِ حَتَّى يَبِيعُوا تِلْكَ الْعُرُوضَ فَذَلِكَ لَهُمْ ، وَإِنْ قَصَرَ ذَلِكَ الْمَالُ عَمَّا أَسْلَفُوا الْيَتَامَى فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَتْبَعُوهُمْ بِشَيْءٍ ، وَاللَّقِيطُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ أَيْضًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث