المدونة
المدونة · الجزء الثالث
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَكَا ، فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْبَذْرَ مِنْ عِنْدِهِ ، وَأَخْرَجَ الْآخَرُ الْأَرْضَ مَنْ عِنْدِهِ وَتَكَافَئَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْعَمَلِ ، وَكِرَاءُ الْأَرْضِ وَقِيمَةُ الْبَذْرِ سَوَاءٌ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : لَا خَيْرَ فِيهِ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ وَقَدْ تَكَافَئَا فِي الْعَمَلِ ، وَقِيمَةُ كِرَاءِ أَرْضِهِ مِثْلُ قِيمَةِ بَذْرِ هَذَا ؟ قَالَ : لِأَنَّ هَذَا ، كَأَنَّهُ أَكْرَاهُ نِصْفَ أَرْضِهِ بِنِصْفِ بَذْرِهِ ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَهُ الْأَرْضَ بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ . قُلْتُ : وَلَا تَصْلُحُ الشَّرِكَةُ فِي الزَّرْعِ عِنْدَ مَالِكٍ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ بَيْنَهُمَا ، وَيَتَكَافَآ جَمِيعًا فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْعَمَلِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : إذَا أَخْرَجَا الْبَذْرَ مِنْ عِنْدِهِمَا جَمِيعًا ، ثُمَّ أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا الْبَقَرَ وَالْآخَرُ الْأَرْضَ ، أَوْ كَانَ الْعَمَلُ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا وَالْبَقَرُ وَالْأَرْضُ مِنْ عِنْدِ الْآخَرِ ، وَقِيمَةُ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ . وَإِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ مَا أَخْبَرْتُكَ مِنْ الْبَذْرِ ، أَنْ يَكُونَ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا وَالْأَرْضُ مِنْ عِنْدِ الْآخَرِ ، لِأَنَّ هَذَا يَصِيرُ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ .
فَأَمَّا مَا سِوَى هَذَا فَلَا بَأْسَ بِهِ ، أَنْ يُخْرِجَ هَذَا بَعْضَ مَا يَصْلُحُهُمْ مِنْ أَدَاةِ الْحَرْثِ ، وَهَذَا بَعْضَ مَا يَصْلُحُهُمْ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ مَا يُخْرِجُ هَذَا مِثْلَ قِيمَةِ مَا يُخْرِجُ هَذَا .
فَأَمَّا مَا سِوَى هَذَا فَلَا بَأْسَ بِهِ ، أَنْ يُخْرِجَ هَذَا بَعْضَ مَا يَصْلُحُهُمْ مِنْ أَدَاةِ الْحَرْثِ ، وَهَذَا بَعْضَ مَا يَصْلُحُهُمْ ، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ مَا يُخْرِجُ هَذَا مِثْلَ قِيمَةِ مَا يُخْرِجُ هَذَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث