المدونة
المدونة · الجزء الثالث
وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ الْأَرْضَ يَزْرَعُهَا ، وَيُعْطِي مِنْ الْبَذْرِ لِلْعَامِلِ مِثْلَ مَا يُخْرِجُ هُوَ لِزِرَاعَتِهَا عَلَى نِصْفَيْنِ ، يُعْطِيهِ أَرْضَهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَهِيَ أَرْضٌ مَأْمُونَةٌ لَا يَكَادُ يُخْطِئُهَا عَامٌ ، فِي أَنْ تُرْوَى مِنْ الْمَاءِ - فَيَعْمَلُ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ سَنَتِهِ - وَإِنَّمَا هِيَ أَرْضٌ تُحْرَثُ الْآنَ لِيُكْرِمَهَا بِالْحَرْثِ وَيَتْرُكَهَا ، فَإِذَا كَانَ قَابِلًا إذَا احْتَاجَ إلَى زِرَاعَتهَا زَرَعَهَا ؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إذَا كَانَتْ أَرْضًا مَأْمُونَةً لَا يُخْطِئُهَا أَنْ تُرْوَى فِي كُلِّ عَامٍ ، فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ . فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَأْمُونَةٍ ، فَلَا خَيْرَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ حِينَ حَرَثَ الْأَرْضَ ، كَانَ صَاحِبُ الْأَرْضِ قَدْ انْتَفَعَ بِحَرْثِ الْعَامِلِ فِيهَا بِحَرْثِهِ إيَّاهَا ، وَبِكَرَمِهِ لَهَا بِالْحَرْثِ بِمَا يَرْجُو مِنْ زِرَاعَتِهَا . فَحِينَ حَرَثَهَا وَتَأَخَّرَ الْمَطَرُ عَنْهَا وَلَمْ تُرْوَ انْفَسَخَ الْعَمَلُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَصَارَ هَذَا قَدْ انْتَفَعَ بِعَمَلِ صَاحِبِهِ فِيهَا .
فَلَا أُحِبُّهُ أَنَا ، وَأَكْرَهُهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَعَجَّلَ النَّقْدَ فِي بَيْعٍ بَاعَهُ أَوْ كِرَاءٍ أَكْرَاهُ ، مِمَّا لَا يَجُوزُ فِيهِ تَعْجِيلُ النَّقْدِ ، فَيَكُونُ مِنْ تَعَجُّلِ النَّقْدِ ، أَنَّهُ قَدْ انْتَفَعَ بِمَا وَصَلَ إلَيْهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوْصَلَهُ إلَى صَاحِبِهِ ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ .
فَلَا أُحِبُّهُ أَنَا ، وَأَكْرَهُهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً ، وَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَعَجَّلَ النَّقْدَ فِي بَيْعٍ بَاعَهُ أَوْ كِرَاءٍ أَكْرَاهُ ، مِمَّا لَا يَجُوزُ فِيهِ تَعْجِيلُ النَّقْدِ ، فَيَكُونُ مِنْ تَعَجُّلِ النَّقْدِ ، أَنَّهُ قَدْ انْتَفَعَ بِمَا وَصَلَ إلَيْهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَوْصَلَهُ إلَى صَاحِبِهِ ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث