المدونة
المدونة · الجزء الثالث
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَكَا بِمَا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ ، اشْتَرَكَا بِأَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ ، أَخْرَجَ هَذَا مِسْكًا وَأَخْرَجَ هَذَا عَنْبَرًا وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ ، فَاشْتَرَكَا عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ ؟ قَالَ : هَذَا جَائِزٌ . قُلْتُ : وَلِمَ ؟ وَهَذَا مِمَّا يُوزَنُ وَيُكَالُ .
قَالَ : إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ ، مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ فِي الشَّرِكَةِ ، إذَا كَانَا مِنْ نَوْعَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً ، لِأَنَّ مَحْمَلَهُمَا فِي الْبُيُوعِ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرْفِ . فَكَمَا كَرِهَ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الشَّرِكَةَ إنْ كَانَ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً ، فَكَذَلِكَ كَرِهَ لِي مَالِكٌ ، كُلَّ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُشْبِهُ الصَّرْفَ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْعُرُوضَ وَمَا سِوَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، مِمَّا يُوزَنُ وَيُكَالُ وَمِمَّا لَا يُوزَنُ وَلَا يُكَالُ ، هَلْ يُجَوِّزُ مَالِكٌ الشَّرِكَةَ بَيْنَهُمَا ، إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِهِمَا نَوْعَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ ، وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ وَالْعَمَلُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ؟ قَالَ ; نَعَمْ ، هَذَا جَائِزٌ ، لِأَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ ، عَلَى الْعُرُوضِ يَشْتَرِكَانِ بِهِ فِي نَوْعَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ ، إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ سَوَاءً وَالْعَمَلُ بِالسَّوِيَّةِ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ جَائِزٌ . قَالَ : وَلَمْ أَسْأَلْ مَالِكًا عَمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ ، وَلَكِنْ إنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ الْعُرُوضِ فَجَوَّزَهَا لِي . فَمَسْأَلَتُكَ هِيَ مِنْ الْعُرُوضِ ، فَأَرَى الشَّرِكَةَ بَيْنَهُمَا جَائِزَةً . قُلْتُ : فَالشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَتَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ، بِالْعُرُوضِ وَبِالدَّنَانِيرِ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَتَجُوزُ أَيْضًا بِالطَّعَامِ وَالدَّرَاهِمِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَبِالْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ .
قَالَ : إنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ ، مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ فِي الشَّرِكَةِ ، إذَا كَانَا مِنْ نَوْعَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً ، لِأَنَّ مَحْمَلَهُمَا فِي الْبُيُوعِ قَرِيبٌ مِنْ الصَّرْفِ . فَكَمَا كَرِهَ فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الشَّرِكَةَ إنْ كَانَ قِيمَتُهُمَا سَوَاءً ، فَكَذَلِكَ كَرِهَ لِي مَالِكٌ ، كُلَّ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُشْبِهُ الصَّرْفَ . قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْعُرُوضَ وَمَا سِوَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، مِمَّا يُوزَنُ وَيُكَالُ وَمِمَّا لَا يُوزَنُ وَلَا يُكَالُ ، هَلْ يُجَوِّزُ مَالِكٌ الشَّرِكَةَ بَيْنَهُمَا ، إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِهِمَا نَوْعَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ ، وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ وَالْعَمَلُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ ؟ قَالَ ; نَعَمْ ، هَذَا جَائِزٌ ، لِأَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ ، عَلَى الْعُرُوضِ يَشْتَرِكَانِ بِهِ فِي نَوْعَيْنِ مُفْتَرِقَيْنِ ، إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ سَوَاءً وَالْعَمَلُ بِالسَّوِيَّةِ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : ذَلِكَ جَائِزٌ . قَالَ : وَلَمْ أَسْأَلْ مَالِكًا عَمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ ، وَلَكِنْ إنَّمَا سَأَلْتُهُ عَنْ الْعُرُوضِ فَجَوَّزَهَا لِي . فَمَسْأَلَتُكَ هِيَ مِنْ الْعُرُوضِ ، فَأَرَى الشَّرِكَةَ بَيْنَهُمَا جَائِزَةً . قُلْتُ : فَالشَّرِكَةُ بِالْعُرُوضِ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَتَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ، بِالْعُرُوضِ وَبِالدَّنَانِيرِ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَتَجُوزُ أَيْضًا بِالطَّعَامِ وَالدَّرَاهِمِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتَ لِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : وَبِالْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ذَلِكَ جَائِزٌ عِنْدَ مَالِكٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث