المدونة
المدونة · الجزء الثالث
647 فِي الْمُقَارِضِ يَشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ أَوْ يَشْتَرِطُ عَلَى نَفْسِهِ ضَمَانًا قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يُعْطِي الْمَالَ قِرَاضًا لِرَجُلٍ ، عَلَى أَنْ يُسَلِّفَهُ رَبُّ الْمَالِ سَلَفًا قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : فَلِلْعَامِلِ أَجْرُ مِثْلِهِ وَجَمِيعُ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ قَالَ : وَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَدْفَعُ إلَى الرَّجُلِ مَالًا قِرَاضًا ، عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ ؟ قَالَ مَالِكٌ : يُرَدُّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ . قَالَ : وَكَذَلِكَ إنْ أُعْطِيَ مَالًا قِرَاضًا إلَى سَنَةٍ ، رُدَّ فِيهِ أَيْضًا إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ قُلْتُ : لِمَ قَالَ مَالِكٌ : إذَا كَانَ فِي الْقِرَاضِ شَرْطُ سَلَفٍ ، إنَّهُ يُرَدُّ إلَى إجَارَةِ مِثْلِهِ ؟ وَقَالَ فِي الْقِرَاضِ : إذَا اشْتَرَطَ الْعَامِلُ الضَّمَانَ ، أَنْ يُرَدَّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ؟ وَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا فِيهِ : إذَا كَانَ إلَى أَجَلِ سَنَةٍ ، إنَّهُ يُرَدُّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ؟ فَمَا فَرْقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ فِي بَعْضٍ : يُرَدُّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، وَفِي بَعْضِهِ إلَى إجَارَةِ مِثْلِهِ ؟ قَالَ : لِأَنَّ سَلَفَهُ زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا أَحَدُهُمَا فِي الْقِرَاضِ ، وَلِأَنَّ الْأَجَلَ فِي الْقِرَاضِ لَمْ يَزْدَدْهُ ، فَرُدَّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، وَالضَّمَانُ أَمْرٌ قَدْ ازْدَادَهُ ، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ إنَّمَا كَانَ فِي الْمَالِ لَمْ تَكُنْ مَنْفَعَتُهُ خَارِجَةً مِنْهُ فِي رِبْحٍ وَلَا سَلَفٍ ، فَحُمِلَ عَلَى سَنَةِ الْقِرَاضِ ، وَفُسِخَ عَنْهُمَا مَا اشْتَرَطَا فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ سَنَتِهِ ، وَرُدَّ إلَى قِرَاضِ مِثْلِهِمَا مِمَّنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ، كَمَا يُرَدُّ مِنْ شَرْطِ الضَّمَانِ ، وَهَذَا وَجْهُ مَا اسْتَحْسَنْتُ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ .
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا يَتَّجِرُ فِيهِ سَنَةً ، ثُمَّ يَتَحَاسَبَانِ فَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا . قَالَ : لَا يَحِلُّ أَنْ يَضْرِبَ لِلْمُقَارَضِ أَجَلًا ، وَلَا يَشْتَرِطَ فِي رِبْحِهِ خَاصَّةً مَضْمُونَةً لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ . قَالَ : وَمَنْ وَضَعَ الْقِرَاضَ عَلَى غَيْرِ الَّذِي وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ، فَلَا يَصْلُحُ فِيهِ شَرْطٌ ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَضَعَ مَالَهُ فِي شَيْءٍ يَخْشَى غَرَرَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يُشْتَرَطُ فِي الْقِرَاضِ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ الْقِرَاضِ وَالْبِضَاعَةِ ، يَكُونُ ذَلِكَ بِشَرْطٍ ؟ فَقَالَا : لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الشَّرْطِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ .
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا يَتَّجِرُ فِيهِ سَنَةً ، ثُمَّ يَتَحَاسَبَانِ فَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا . قَالَ : لَا يَحِلُّ أَنْ يَضْرِبَ لِلْمُقَارَضِ أَجَلًا ، وَلَا يَشْتَرِطَ فِي رِبْحِهِ خَاصَّةً مَضْمُونَةً لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ . قَالَ : وَمَنْ وَضَعَ الْقِرَاضَ عَلَى غَيْرِ الَّذِي وُضِعَ الْقِرَاضُ عَلَيْهِ ، فَلَا يَصْلُحُ فِيهِ شَرْطٌ ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يَضَعَ مَالَهُ فِي شَيْءٍ يَخْشَى غَرَرَهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ يُشْتَرَطُ فِي الْقِرَاضِ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ : سَأَلْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا عَنْ الْقِرَاضِ وَالْبِضَاعَةِ ، يَكُونُ ذَلِكَ بِشَرْطٍ ؟ فَقَالَا : لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ الشَّرْطِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث