المدونة
المدونة · الجزء الثالث
فِي الْمُقَارَضِ يُؤْمَرُ أَنْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِالنَّسِيئَةِ فَيَبِيعَ بِالنَّقْدِ قُلْتُ : فَإِنْ دَفَعْت إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا ، وَأَمَرْته أَنْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِالنَّسِيئَةِ ، فَبَاعَ بِالنَّقْدِ ، أَيَضْمَنُ أَمْ لَا ؟ قَالَ : لَا يَكُونُ هَذَا الْقِرَاضُ جَائِزًا ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، 652 وَلَا أَرَاهُ جَائِزًا . وَقَالَ غَيْرُهُ : هَذَا مُتَعَدٍّ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِثْلُ مَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْطَى رَجُلًا قِرَاضًا ، عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا صِنْفَ كَذَا وَكَذَا ، الصِّنْفُ غَيْرُ مَوْجُودٍ كَانَ قِرَاضًا لَا يَجُوزُ فَلَوْ اشْتَرَى غَيْرَ مَا أَمَرْتُهُ ضَمِنَ ; لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ ، وَيَكُونُ الْفَضْلُ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ لِرَبِّ الْمَالِ .
وَإِنْ كَانَتْ وَضِيعَةً فَعَلَيْهِ ، وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي الْوَضِيعَةِ وَيُعْطَى مِنْ الْفَضْلِ إذَا كَانَ فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، لِأَنِّي إنْ ذَهَبْتُ أُعْطِيهِ أَجْرَ مِثْلِهِ وَقَدْ تَعَدَّى ، فَلَعَلَّ أَجْرَ مِثْلِهِ يَذْهَبُ بِالْفَضْلِ وَبِنِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ ، فَيَكُونُ هَذَا قَدْ نَالَ بِتَعَدِّيهِ وَجْهَ مَا طَلَبَ وَأَرَادَ وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ فِي الْمُتَعَدِّي فِي الْقِرَاضِ : إنْ وَضَعَ ضَمِنَ ، وَإِنْ رَبِحَ أُدِّبَ ، بِأَنْ يُحْرَمَ الرِّبْحَ الَّذِي أَرَادَ ، وَيُعْطَى مِنْهُ عَلَى قَدْرِ شَرْطِهِ . فَالْمُتَعَدِّي فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ كَذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَإِنْ كَانَتْ وَضِيعَةً فَعَلَيْهِ ، وَلَا أَجْرَ لَهُ فِي الْوَضِيعَةِ وَيُعْطَى مِنْ الْفَضْلِ إذَا كَانَ فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ ، لِأَنِّي إنْ ذَهَبْتُ أُعْطِيهِ أَجْرَ مِثْلِهِ وَقَدْ تَعَدَّى ، فَلَعَلَّ أَجْرَ مِثْلِهِ يَذْهَبُ بِالْفَضْلِ وَبِنِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ ، فَيَكُونُ هَذَا قَدْ نَالَ بِتَعَدِّيهِ وَجْهَ مَا طَلَبَ وَأَرَادَ وَقَدْ قَالَ رَبِيعَةُ فِي الْمُتَعَدِّي فِي الْقِرَاضِ : إنْ وَضَعَ ضَمِنَ ، وَإِنْ رَبِحَ أُدِّبَ ، بِأَنْ يُحْرَمَ الرِّبْحَ الَّذِي أَرَادَ ، وَيُعْطَى مِنْهُ عَلَى قَدْرِ شَرْطِهِ . فَالْمُتَعَدِّي فِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ كَذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث