المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 4520 · ص. المطبوع 660
فِي الْمُقَارَضِ يُعْتِقُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ عَبْدًا قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ عَبْدًا بِمَالِ الْقِرَاضِ ، قِيمَتُهُ مِثْلُ مَالِ الْقِرَاضِ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلُّ ، فَأَعْتَقَهُ الْعَامِلُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ ؟ قَالَ : لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا ، وَلَكِنَّ الَّذِي حَفِظْنَا عَنْ مَالِكٍ فِي الْعَامِلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَطَؤُهَا فَتَحْمِلُ مِنْهُ ، أَنَّهُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا ، فَيُجْبَرُ بِهِ رَأْسُ الْمَالِ وَأَمَّا مَسْأَلَتُكَ فِي الْعِتْقِ ، فَإِنِّي أَرَى إنْ كَانَ الْعَامِلُ مُوسِرًا أُعْتِقَ عَلَيْهِ وَغَرِمَ لِرَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَرِبْحَهُ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ ، وَإِنْ كَانَ مُعْدَمًا لَا مَالَ لَهُ ، لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَبِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِ رَبِّ الْمَالِ وَرِبْحِهِ إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ ، وَيُعْتَقُ مِنْهُ نَصِيبُ الْعَامِلِ . قُلْتُ : فَإِنْ أَعْتَقَهُ رَبُّ الْمَالِ ؟ قَالَ : يَجُوزُ عِتْقُهُ وَيَضْمَنُ 660 لِلْعَامِلِ رِبْحَهُ ، إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ وَهَذَا رَأْيِي . وَقَدْ قَالَ غَيْرُهُ : كُلُّ مَنْ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا أُطْلِقَتْ لَهُ فِيهِ يَدُهُ ، فَبَاعَهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ أَعْتَقَهُ ، فَالْآمِرُ بِالْخِيَارِ . فَإِنْ أَجَازَ فِعْلَهُ فَقَدْ تَمَّ عِتْقُهُ ، وَإِنْ رَدَّ فِعْلَهُ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ إلَّا الْمُقَارَضَ ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْعَبْدِ فَضْلٌ ، فَقَدْ عَتَقَهُ لِلشِّرْكِ الَّذِي لَهُ فِيهِ . قَالَ سَحْنُونٌ : وَالْأَبُ فِي ابْنِهِ الصَّغِيرِ إذَا فَاتَ الْعَبْدَ يُعْتَقُ ، لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، فَإِنْ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ وَكَانَ نَظَرًا مِنْهُ لِوَلَدِهِ ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ ، نَفَذَ عِتْقُهُ وَلَزِمَهُ الثَّمَنُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث