المدونة
المدونة · الجزء الثالث
الصفحة 4528
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِالْمَالِ سِلْعَةً ، فَنَهَيْتُهُ عَنْ الْعَمَلِ فِي الْقِرَاضِ بَعْدَ مَا اشْتَرَى ، وَقُلْتُ لَهُ : اُرْدُدْ عَلَيَّ مَالِي ، أَيَكُونُ لِي أَنْ أُجْبِرَهُ عَلَى بَيْعِ مَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّلَعِ ، وَآخُذَ الثَّمَنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فِيمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ السِّلَعِ ، فَإِنْ رَأَى السُّلْطَانُ وَجْهَ بَيْعٍ بَاعَ فَأَوْفَاكَ رَأْسَ مَالِكَ ، وَكَانَ مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبْحِ عَلَى مَا اشْتَرَطْتُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَرَ السُّلْطَانُ وَجْهَ بَيْعٍ ، أَخَّرَ السِّلَعَ حَتَّى يَرَى وَجْهَ بَيْعٍ ، قُلْتُ : وَمَا الَّذِي تُؤَخَّرُ لَهُ السِّلَعُ ؟ قَالَ : السِّلَعُ لَهَا أَسْوَاقٌ تُكْرَى إلَيْهِ فِي إبَّانِ شِرَائِهَا ، وَتُحْبَسُ إلَيْهِ إبَّانَ سُوقِهَا ، فَتُبَاعُ فِي ذَلِكَ الْإِبَّانِ ، بِمَنْزِلَةِ الْحُبُوبِ الَّتِي تُشْتَرَى فِي أَيَّامِ الْحَصَادِ ، فَيَرْفَعُهَا الْمُشْتَرِي إلَى إبَّانِ نَفَاقِهَا ، وَمِثْلُ الضَّحَايَا تُشْتَرَى قَبْلَ أَيَّامِ النَّحْرِ ، فَيَرْفَعُهَا إلَى أَيَّامِ النَّحْرِ رَجَاءَ نَفَاقِهَا وَمَا أَشْبَهَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث