المدونة
المدونة · الجزء الرابع
بَابُ عُهْدَةِ الشَّفِيعِ قُلْت : أَرَأَيْت إنَّ اشْتَرَيْت شِقْصًا فِي دَارٍ ، فَلَمْ أَقْبِضْ الشِّقْصَ وَلَمْ أَدْفَعْ الثَّمَنَ حَتَّى قَامَ الشَّفِيعُ عَلَى شُفْعَتِهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا مِمَّنْ يَأْخُذُ الدَّارَ ؟ وَإِلَى مَنْ يَدْفَعُ الثَّمَنَ ؟ وَعَلَى مَنْ تَكُونُ عُهْدَتُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَخَذَ شِقْصًا فِي دَارٍ بِشُفْعَةٍ ، فَإِنَّمَا عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ .
قَالَ : وَلَمْ يَخْتَلِفْ عِنْدَ مَالِكٍ ، قَبَضَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ .
قَالَ : وَلَقَدْ سَمِعْت عَنْهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ : أَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ فِي أَنَّ عُهْدَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، أَنَّ الشَّفِيعَ يَقُولُ : قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ يَبِيعُ وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ سَيِّئُ الْمُخَالَطَةِ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا يَلْحَقُ الدَّارَ وَقَالَ هُوَ : مِدْيَانٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ ، فَأَحْبَبْت أَنْ تَكُونَ تَبَاعَتِي عَلَى ثِقَةٍ . فَرَأَى مَالِكٌ أَنَّ هَذَا لَهُ حُجَّةٌ ، وَأَنَّهُ جَعَلَ تِبَاعَةَ هَذَا الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي . قُلْت : فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُشْتَرِي لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّارَ وَغَابَ الْمُشْتَرِي ، كَيْفَ يَصْنَعُ هَذَا الشَّفِيعُ ؟
قَالَ : يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ . قُلْت : أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى مِنْهُ وَلَمْ يَنْقُدْهُ ، أَيَكُونُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ قَبْضِ الدَّارِ حَتَّى يَنْتَقِدَ الثَّمَنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : فَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ : هَذَا الثَّمَنُ وَادْفَعُوا إلَيَّ الدَّارَ ، وَقَالَ رَبُّ الدَّارِ : لَا أَدْفَعُ الدَّارَ حَتَّى أُنْتَقَدَ الثَّمَنُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَذَا الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي لَمْ يَدْفَعْ إلَى الْبَائِعِ ؟
قَالَ : لَا تُؤْخَذُ الدَّارُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ بَائِعِهَا حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ .
قَالَ : فَإِنْ أَحَبَّ الشَّفِيعُ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ ، دَفَعَ وَقَبَضَ الدَّارَ وَتَكُونُ عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَلِأَنَّ دَفْعَهُ الثَّمَنَ هَهُنَا إنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ عَنْ الْمُشْتَرِي عِنْدِي .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَخَذَ شِقْصًا فِي دَارٍ بِشُفْعَةٍ ، فَإِنَّمَا عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ .
قَالَ : وَلَمْ يَخْتَلِفْ عِنْدَ مَالِكٍ ، قَبَضَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ .
قَالَ : وَلَقَدْ سَمِعْت عَنْهُ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ : أَنَّ مِنْ حُجَّتِهِ فِي أَنَّ عُهْدَتَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، أَنَّ الشَّفِيعَ يَقُولُ : قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ يَبِيعُ وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ سَيِّئُ الْمُخَالَطَةِ ، وَلَمْ أَدْرِ مَا يَلْحَقُ الدَّارَ وَقَالَ هُوَ : مِدْيَانٌ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ ، فَأَحْبَبْت أَنْ تَكُونَ تَبَاعَتِي عَلَى ثِقَةٍ . فَرَأَى مَالِكٌ أَنَّ هَذَا لَهُ حُجَّةٌ ، وَأَنَّهُ جَعَلَ تِبَاعَةَ هَذَا الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي . قُلْت : فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُشْتَرِي لَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّارَ وَغَابَ الْمُشْتَرِي ، كَيْفَ يَصْنَعُ هَذَا الشَّفِيعُ ؟
قَالَ : يَنْظُرُ فِيهِ السُّلْطَانُ . قُلْت : أَرَأَيْت إنْ اشْتَرَى مِنْهُ وَلَمْ يَنْقُدْهُ ، أَيَكُونُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ قَبْضِ الدَّارِ حَتَّى يَنْتَقِدَ الثَّمَنَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : فَإِنْ قَالَ الشَّفِيعُ : هَذَا الثَّمَنُ وَادْفَعُوا إلَيَّ الدَّارَ ، وَقَالَ رَبُّ الدَّارِ : لَا أَدْفَعُ الدَّارَ حَتَّى أُنْتَقَدَ الثَّمَنُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهَذَا الثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي لَمْ يَدْفَعْ إلَى الْبَائِعِ ؟
قَالَ : لَا تُؤْخَذُ الدَّارُ عِنْدَ مَالِكٍ مِنْ بَائِعِهَا حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ .
قَالَ : فَإِنْ أَحَبَّ الشَّفِيعُ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْبَائِعِ ، دَفَعَ وَقَبَضَ الدَّارَ وَتَكُونُ عُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَلِأَنَّ دَفْعَهُ الثَّمَنَ هَهُنَا إنَّمَا هُوَ قَضَاءٌ عَنْ الْمُشْتَرِي عِنْدِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث