المدونة
المدونة · الجزء الرابع
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنْ هَدَمَهَا إنْسَانٌ ظُلْمًا فَلَمْ يَأْخُذْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ ثَمَنًا حَتَّى اسْتَحَقَّ هَذَا نِصْفَ الدَّارِ ، فُضَّ الثَّمَنُ عَلَى مَا هُدِمَ مِنْهُ وَمَا بَقِيَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ الْعَرْصَةَ بِمَا يُصِيبُهَا مِنْ حِصَّةِ الثَّمَنِ ، ثُمَّ أَتْبَعَ الْمُشْتَرَى الْغَاصِبَ بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا قَلَعَ وَكَانَ لَهُ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا بَاعَ وَأَتْبَعَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِمِثْلِ ذَلِكَ . قُلْت : فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ كَانَ تَرَكَ لِلْهَادِمِ قِيمَةَ مَا هَدَمَ ، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا هَذَا الْمُسْتَحِقُّ ؟ قَالَ : فَلِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى الْهَادِم نِصْفُ قِيمَةِ ذَلِكَ وَسَقَطَتْ عَنْهُ حِصَّةُ الْمُشْتَرِي . قُلْت : فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا ، أَيَرْجِعُ الْمُسْتَحِقُّ عَلَى الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ ؟
قَالَ : لَا .
قَالَ : وَلَيْسَ مَا انْهَدَمَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ مِمَّا لَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ ، بِمَنْزِلَةِ مَا هُدِمَ فَبَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ أَوْ هَدَمَهُ هَادِمٌ عَلَى وَجْهِ الظُّلْمِ ، فَقَدْ صَارَ مَا هُدِمَ ضَامِنًا لِلْمُشْتَرِي فَجَرَى عِنْدِي مَجْرَى الْبَيْعِ . قُلْت : أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَهَبَهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّهُ ؟
قَالَ : يُقَالُ لِلْمُسْتَحِقِّ : إنْ شِئْت فَاتْبَعْ الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا فَاطْلُبْ الْعَبْدَ ، فَإِنْ وَجَدْته أَخَذْته وَلَا شَيْءَ لَك عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَاهِبِ . قُلْت : وَالنِّصْفُ الَّذِي اسْتَحَقَّ وَالنِّصْفُ الَّذِي يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ سَوَاءٌ عِنْدَك وَسَوَاءٌ مَسْأَلَتِي فِي النَّقْضِ ؟
قَالَ : نَعَمْ . ذَلِكَ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَهْدِمْ مَا هَدَمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي ، لَا فِي النِّصْفِ الَّذِي اسْتَحَقَّ وَلَا فِي النِّصْفِ الَّذِي أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ هَدَمَ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ لَهُ مِلْكٌ وَلَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا مُتَعَدٍّ .
قَالَ : لَا .
قَالَ : وَلَيْسَ مَا انْهَدَمَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ مِمَّا لَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي فِيهِ ، بِمَنْزِلَةِ مَا هُدِمَ فَبَاعَهُ أَوْ غَصَبَهُ غَاصِبٌ أَوْ هَدَمَهُ هَادِمٌ عَلَى وَجْهِ الظُّلْمِ ، فَقَدْ صَارَ مَا هُدِمَ ضَامِنًا لِلْمُشْتَرِي فَجَرَى عِنْدِي مَجْرَى الْبَيْعِ . قُلْت : أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى عَبْدًا فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، فَوَهَبَهُ لِرَجُلٍ ثُمَّ أَتَى رَجُلٌ فَاسْتَحَقَّهُ ؟
قَالَ : يُقَالُ لِلْمُسْتَحِقِّ : إنْ شِئْت فَاتْبَعْ الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا فَاطْلُبْ الْعَبْدَ ، فَإِنْ وَجَدْته أَخَذْته وَلَا شَيْءَ لَك عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَاهِبِ . قُلْت : وَالنِّصْفُ الَّذِي اسْتَحَقَّ وَالنِّصْفُ الَّذِي يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ سَوَاءٌ عِنْدَك وَسَوَاءٌ مَسْأَلَتِي فِي النَّقْضِ ؟
قَالَ : نَعَمْ . ذَلِكَ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَهْدِمْ مَا هَدَمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي ، لَا فِي النِّصْفِ الَّذِي اسْتَحَقَّ وَلَا فِي النِّصْفِ الَّذِي أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ بِالشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ هَدَمَ جَمِيعَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ لَهُ مِلْكٌ وَلَيْسَ بِغَاصِبٍ وَلَا مُتَعَدٍّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث