المدونة
المدونة · الجزء الرابع
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ دَارًا بَيْنِي وَبَيْنَ صَاحِبِي اقْتَسَمْنَاهَا فَأَخَذْتُ أَنَا رُبُعَهَا مِنْ مُقَدَّمِهَا وَأَخَذَ صَاحِبِي ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهَا مِنْ مُؤَخَّرِهَا ، أَيَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي قَوْلِهِ ; لِأَنَّ هَذَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ ، فَإِذَا جَازَ فِي الْبُيُوعِ جَازَ فِي الْقِسْمَةِ .
قُلْتُ : فَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدَيْ هَذَا الَّذِي أَخَذَ الرُّبُعَ نِصْفُ مَا فِي يَدَيْهِ ، كَيْفَ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ ؟
قَالَ : يَرْجِعُ عَلَى الَّذِي أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدَّارِ مِنْ مُؤَخَّرِ الدَّارِ بِقِيمَةِ رُبُعِ مَا فِي يَدَيْهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ نِصْفُ مَا فِي يَدَيْهِ أَوْ ثُلُثُهُ فَعَلَى هَذَا يُعْمَلُ فِيهِ ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْبُيُوعِ .
قُلْتُ : وَلَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الِاسْتِحْقَاقِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : الْقِسْمَةُ لَا تُنْتَقَضُ فِيمَا إذَا كَانَ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَافِهًا يَسِيرًا ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هُوَ جُلُّ مَا فِي يَدَيْهِ ، فَأَرَى الْقِسْمَةَ تُنْتَقَضُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إنَّمَا تُحْمَلُ مَحْمَلَ الْبُيُوعِ ، وَلِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ لِمَنْ اُسْتُحِقَّ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا بِعْتُكَ نِصْفَ مَا فِي يَدَيْكَ بِنِصْفِ مَا فِي يَدَيَّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ إنَّمَا هُوَ مُقَاسَمَةٌ . فَإِذَا اُسْتُحِقَّ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ التَّافِهُ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرٌ لِمَا يَبْقَى فِي يَدَيْهِ ثَبَتَتْ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُنْتَقَضْ ، وَيَرْجِعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ ضَرَرًا لِمَا يَبْقَى فِي يَدَيْهِ مِنْ نَصِيبِهِ رَدَّهُ كُلَّهُ وَرَجَعَ فَقَاسَمَ صَاحِبَهُ الثَّانِيَةَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ فَيُخْرِجَ الْقِيمَةَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ .
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي أَسْمَعُكَ تَذْكُرُ عَنْ مَالِكٍ إذَا اُسْتُحِقَّ الْقَلِيلُ لَمْ تُنْتَقَضْ الْقِسْمَةُ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ الْكَثِيرُ اُنْتُقِضَتْ الْقِسْمَةُ ، مَا حَدُّ هَذَا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الدَّارَ فَيُسْتَحَقُّ النِّصْفُ مِنْهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ النِّصْفَ الْبَاقِيَ .
قُلْتُ : فَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ الدَّارِ الثُّلُثُ ؟
قَالَ : لَمْ يَجِدْ لَنَا 300 مَالِكٌ فِي الثُّلُثِ شَيْئًا أَحْفَظُهُ ، وَلَكِنِّي أَرَى الثُّلُثَ كَثِيرًا وَأَرَى أَنْ يَرُدَّ الدَّارَ إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهَا الثُّلُثُ ; لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ ثُلُثِ الدَّارِ فَسَادٌ عَلَى الْمُشْتَرِي .
قَالَ : نَعَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي قَوْلِهِ ; لِأَنَّ هَذَا يَجُوزُ فِي الْبُيُوعِ ، فَإِذَا جَازَ فِي الْبُيُوعِ جَازَ فِي الْقِسْمَةِ .
قُلْتُ : فَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدَيْ هَذَا الَّذِي أَخَذَ الرُّبُعَ نِصْفُ مَا فِي يَدَيْهِ ، كَيْفَ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ ؟
قَالَ : يَرْجِعُ عَلَى الَّذِي أَخَذَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الدَّارِ مِنْ مُؤَخَّرِ الدَّارِ بِقِيمَةِ رُبُعِ مَا فِي يَدَيْهِ ، وَكَذَلِكَ إنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ صَاحِبِ الثَّلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ نِصْفُ مَا فِي يَدَيْهِ أَوْ ثُلُثُهُ فَعَلَى هَذَا يُعْمَلُ فِيهِ ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْبُيُوعِ .
قُلْتُ : وَلَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الِاسْتِحْقَاقِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : الْقِسْمَةُ لَا تُنْتَقَضُ فِيمَا إذَا كَانَ مَا اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَافِهًا يَسِيرًا ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا هُوَ جُلُّ مَا فِي يَدَيْهِ ، فَأَرَى الْقِسْمَةَ تُنْتَقَضُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إنَّمَا تُحْمَلُ مَحْمَلَ الْبُيُوعِ ، وَلِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ لِمَنْ اُسْتُحِقَّ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ أَنْ يَقُولَ إنَّمَا بِعْتُكَ نِصْفَ مَا فِي يَدَيْكَ بِنِصْفِ مَا فِي يَدَيَّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ إنَّمَا هُوَ مُقَاسَمَةٌ . فَإِذَا اُسْتُحِقَّ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ التَّافِهُ الَّذِي لَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرٌ لِمَا يَبْقَى فِي يَدَيْهِ ثَبَتَتْ الْقِسْمَةُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَلَمْ تُنْتَقَضْ ، وَيَرْجِعُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ . وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الَّذِي اُسْتُحِقَّ ضَرَرًا لِمَا يَبْقَى فِي يَدَيْهِ مِنْ نَصِيبِهِ رَدَّهُ كُلَّهُ وَرَجَعَ فَقَاسَمَ صَاحِبَهُ الثَّانِيَةَ إلَّا أَنْ يَفُوتَ نَصِيبُ صَاحِبِهِ فَيُخْرِجَ الْقِيمَةَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ .
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي أَسْمَعُكَ تَذْكُرُ عَنْ مَالِكٍ إذَا اُسْتُحِقَّ الْقَلِيلُ لَمْ تُنْتَقَضْ الْقِسْمَةُ وَإِذَا اُسْتُحِقَّ الْكَثِيرُ اُنْتُقِضَتْ الْقِسْمَةُ ، مَا حَدُّ هَذَا ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الدَّارَ فَيُسْتَحَقُّ النِّصْفُ مِنْهَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ النِّصْفَ الْبَاقِيَ .
قُلْتُ : فَإِنْ اُسْتُحِقَّ مِنْ الدَّارِ الثُّلُثُ ؟
قَالَ : لَمْ يَجِدْ لَنَا 300 مَالِكٌ فِي الثُّلُثِ شَيْئًا أَحْفَظُهُ ، وَلَكِنِّي أَرَى الثُّلُثَ كَثِيرًا وَأَرَى أَنْ يَرُدَّ الدَّارَ إذَا اُسْتُحِقَّ مِنْهَا الثُّلُثُ ; لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ ثُلُثِ الدَّارِ فَسَادٌ عَلَى الْمُشْتَرِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث