المدونة
المدونة · الجزء الرابع
الصفحة 5544 · ص. المطبوع 345
أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ وَالْمُوصَى لَهُ غَائِبٌ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ : يَخْدُمُ عَبْدِي فُلَانًا سَنَةً ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ - وَذَلِكَ فِي مَرَضِهِ - فَمَاتَ فَنَظَرَ فَإِذَا فُلَانٌ الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ بِبَلَدٍ نَاءٍ عَنْ الْمَيِّتِ عَنْ الْعَبْدِ ؟
قَالَ : لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ مَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ ، وَأَرَى لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُؤَاجِرَهُ لِلْغَائِبِ وَيَأْخُذَ لَهُ عَمَلَ هَذَا الْعَبْدِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُؤَاجِرُ وَيَخْدُمُ ، ثُمَّ هُوَ حُرٌّ إذَا أَوْفَتْ السَّنَةُ ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُؤَاجِرُ وَإِنَّمَا أُرِيد مِنْهُ نَاحِيَةَ الْكَفَالَةِ وَالْحَضَانَةِ انْتَظَرَ بِهِ وَكَتَبَ إلَى الرَّجُلِ ، أَوْ خَرَجَ الْعَبْدُ إلَيْهِ ، فَإِذَا أَوْفَتْ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ مَاتَ السَّيِّدُ فَهُوَ حُرٌّ .
قُلْتُ : خَدَمَ أَوْ لَمْ يَخْدِمْ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، لِأَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَقُولُ لِعَبْدِهِ اُخْدُمْنِي سَنَةً وَأَنْتَ حُرٌّ فَيَأْبَقُ مِنْهُ حَيْثُ تَنْقَضِي السَّنَةُ . قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : هُوَ حُرٌّ إذَا انْقَضَتْ السَّنَةُ .
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ مَرِضَهَا . قَالَ : وَإِنَّمَا رَأَيْتُ أَنْ يَعْتِقَ إذَا مَضَتْ السَّنَةُ مِنْ يَوْمِ مَاتَ السَّيِّدُ ; لِأَنَّا سَأَلْنَا مَالِكًا 345 عَنْ الرَّجُلِ يُوصِي وَهُوَ صَحِيحٌ وَيَقُولُ فِي وَصِيَّتِهِ : عَبْدِي حُرٌّ بَعْدَ خَمْسِ سِنِينَ ، مِنْ أَيْنَ يَضْرِبُ لَهُ الْخَمْسَ سِنِينَ ، مَنْ يَوْمِ أَوْصَى أَوْ مَنْ يَوْمِ مَاتَ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ بَلْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ يَحْسِبُ لَهُ خَمْسَ سِنِينَ .
قُلْتُ : وَيَكُونُ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ وَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ وَلَا يَكُونُ الْأَجَلُ إلَّا مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ ، وَإِنَّمَا هَذَا رَجُلٌ قَالَ : إذَا أَنَا مِتُّ فَعَبْدِي هَذَا حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِخَمْسِ سِنِينَ ، وَكَذَلِكَ تَقَعُ الْوَصَايَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث