المدونة
المدونة · الجزء الرابع
فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِعِتْقِ عَبْدِهِ إلَى أَجَلٍ وَلِرَجُلٍ بِثُلُثِهِ أَوْ بِمِائَةِ دِينَارٍ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى رَجُلٌ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ بِشَهْرٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ آخَرَ بِثُلُثِ مَالِهِ ، أَوْ بِمِائَةِ دِينَارٍ مِنْ مَالِهِ ؟
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : ثُلُثُ الْمَيِّتِ فِي الْعَبْدِ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ عِتْقَهُ إلَى أَجَلٍ وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ : إنْ شِئْتُمْ فَادْفَعُوا الْمِائَةَ إلَى الْمُوصَى لَهُ أَوْ الثُّلُثَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ وَخُذُوا خِدْمَةَ الْعَبْدِ إلَى الْأَجَلِ ، فَإِنْ أَبَوْا كَانَتْ الْخِدْمَةُ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ إلَى الْأَجَلِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَجَلِ كَانَ مَا تَرَكَ لِأَهْلِ الْوَصَايَا الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ بِالْمَالِ ، فَقَدْ صَارَ الْعِتْقُ هَهُنَا مُبْدَأٌ عَلَى الْوَصَايَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا إلَى الْأَجَلِ ، وَصَارَتْ الْخِدْمَةُ الَّتِي فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ - وَهُوَ الْعَبْدُ - لِأَهْلِ الْوَصَايَا إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ ، فَيَدْفَعُونَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ كُلَّهَا وَيَكُونُ لَهُمْ الْخِدْمَةُ إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ . قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةٌ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ ، خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُنَفِّذُوا مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ وَبَيْنَ أَنْ يُعْتِقُوا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ مِنْ الْعَبْدِ بَتْلًا ، وَتَسْقُطُ الْوَصَايَا لِأَنَّ الْعِتْقَ مُبْدَأٌ عَلَى الْوَصَايَا .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلَافًا .
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : ثُلُثُ الْمَيِّتِ فِي الْعَبْدِ ; لِأَنَّهُ جَعَلَ عِتْقَهُ إلَى أَجَلٍ وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ : إنْ شِئْتُمْ فَادْفَعُوا الْمِائَةَ إلَى الْمُوصَى لَهُ أَوْ الثُّلُثَ الَّذِي أَوْصَى بِهِ وَخُذُوا خِدْمَةَ الْعَبْدِ إلَى الْأَجَلِ ، فَإِنْ أَبَوْا كَانَتْ الْخِدْمَةُ لِصَاحِبِ الْوَصِيَّةِ إلَى الْأَجَلِ وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْأَجَلِ كَانَ مَا تَرَكَ لِأَهْلِ الْوَصَايَا الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ بِالْمَالِ ، فَقَدْ صَارَ الْعِتْقُ هَهُنَا مُبْدَأٌ عَلَى الْوَصَايَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا إلَى الْأَجَلِ ، وَصَارَتْ الْخِدْمَةُ الَّتِي فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ - وَهُوَ الْعَبْدُ - لِأَهْلِ الْوَصَايَا إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ ، فَيَدْفَعُونَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ كُلَّهَا وَيَكُونُ لَهُمْ الْخِدْمَةُ إذَا كَانَ الْعَبْدُ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ . قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ : وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةٌ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ ، خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُنَفِّذُوا مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ وَبَيْنَ أَنْ يُعْتِقُوا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ مِنْ الْعَبْدِ بَتْلًا ، وَتَسْقُطُ الْوَصَايَا لِأَنَّ الْعِتْقَ مُبْدَأٌ عَلَى الْوَصَايَا .
قَالَ سَحْنُونٌ : وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ اخْتِلَافًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث