المدونة
المدونة · الجزء الرابع
الصفحة 5681 · ص. المطبوع 381
إقْرَارُ الْوَارِثِ الْمِدْيَانِ بِوَصِيَّةٍ لِرَجُلٍ أَوْ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ هَلَكَ وَالِدُهُ وَعَلَى الِابْنِ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ جَمِيعَ مَا وَرِثَ عَنْ أَبِيهِ ، فَأَقَرَّ الِابْنُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ أَوْصَى لِهَذَا الرَّجُلِ بِثُلُثِ مَالِهِ وَكَذَّبَهُ غُرَمَاؤُهُ وَقَالُوا لَمْ يُوصِ أَبُوكَ لِهَذَا بِشَيْءٍ ؟
قَالَ : إنْ كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ جَازَ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَمَا 381 قَامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لِي فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيُقِرُّ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ . قَالَ : إنْ كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ جَازَ ذَلِكَ . وَكُلُّ مَنْ أَقَرَّ لَهُ يُحَاصُّ الْغُرَمَاءَ ، وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَمَا قَامُوا عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ . فَكَذَلِكَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْوَارِثُ وِلَايَتَهُمْ ; لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ جَازَ ، وَكَذَلِكَ لَوْ هَلَكَ وَالِدُهُ فَقَالَ : هَذِهِ وَدَائِعُ عِنْدَ أَبِي أَوْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهِ وَكَذَّبَهُ غُرَمَاؤُهُ . قَالَ : إنْ كَانَ مَنْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ حَاضِرًا حَلَفَ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إذَا كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ بَعْدَ أَنْ يُقَامَ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ . وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَشْهَدُ لِلرَّجُلِ فِي الشَّيْءِ فِي يَدَيْهِ فَيَقُولُ : إنَّ فُلَانًا تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى فُلَانٍ وَوَضَعَهُ عَلَى يَدَيَّ وَيُنْكِرُ الَّذِي هُوَ لَهُ . قَالَ : إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ حَاضِرًا حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَكَانَ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا وَكَانَ غَائِبًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَقَرَّ بِهِ لَأَنْ يُقِرَّ الْمَالَ فِي يَدَيْهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث