المدونة
المدونة · الجزء الرابع
383 الرَّجُلِ يَهَبُ دَارًا فَيُعَوَّضُ مِنْهَا دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْبَلُ ذَلِكَ الرَّجُلُ قُلْت : أَرَأَيْت إنْ وَهَبْت لِرَجُلٍ هِبَةً دَارًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَعَوَّضَنِي مِنْ الْهِبَةِ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ وَقَبِلْت ذَلِكَ ، أَوْ عَوَّضَنِي خِدْمَةَ غُلَامِهِ سِنِينَ أَوْ سُكْنَى دَارٍ لَهُ أُخْرَى سِنِينَ ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟
قَالَ : لَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ ، فَلَمَّا فَسَخَهَا فِي سُكْنَى دَارٍ أَوْ فِي خِدْمَةِ غُلَامٍ لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّهُ إذَا فَسَخَهَا فِي سُكْنَى دَارٍ أَوْ فِي خِدْمَةِ عَبْدٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ مَكَانَهُ ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ لَمْ تَتَغَيَّرْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَوْ أَبَى أَنْ يُثِيبَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا هِبَتُهُ يَأْخُذُهَا ، فَإِذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَكَأَنَّهُ بَيْعٌ حَادِثٌ بَاعَهُ إيَّاهَا بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ أَوْ خِدْمَةِ هَذَا الْغُلَامِ . وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إنْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَوَّضَهُ حَالًّا أَوْ غَيْرَ حَالٍّ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : افْسَخْ مَا حَلَّ مِنْ دَيْنِك إذَا كَانَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فِيمَا حَلَّ وَفِيمَا لَمْ يَحِلَّ ، فَلَا بَأْسَ بِهَذَا فِي مِثْلِهِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ حَالَّةٌ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْسَخَهَا فِي دَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ أَوْ فِي دَيْنٍ قَدْ حَلَّ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفِهِ وَفِي مِثْلِ عَدَدِهِ أَوْ أَدْنَى ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ يَفْسَخُ مَا قَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ بِالنَّقْدِ فِي دَيْنٍ أَكْثَرَ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ . فَازْدَادَ فِيهِ بِالتَّأْخِيرِ وَذَلِكَ إذَا تَغَيَّرَتْ الْهِبَةُ ، فَأَمَّا إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَلَا بَأْسَ بِهِ .
قَالَ : لَا يَجُوزُ هَذَا عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْخِدْمَةِ وَالسُّكْنَى ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ وَجْهِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ . أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ ، فَلَمَّا فَسَخَهَا فِي سُكْنَى دَارٍ أَوْ فِي خِدْمَةِ غُلَامٍ لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّهُ إذَا فَسَخَهَا فِي سُكْنَى دَارٍ أَوْ فِي خِدْمَةِ عَبْدٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ ذَلِكَ مَكَانَهُ ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ لَمْ تَتَغَيَّرْ بِنَمَاءٍ أَوْ نُقْصَانٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ، لِأَنَّهُ لَوْ أَبَى أَنْ يُثِيبَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ إلَّا هِبَتُهُ يَأْخُذُهَا ، فَإِذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَكَأَنَّهُ بَيْعٌ حَادِثٌ بَاعَهُ إيَّاهَا بِسُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ أَوْ خِدْمَةِ هَذَا الْغُلَامِ . وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إنْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَوَّضَهُ حَالًّا أَوْ غَيْرَ حَالٍّ فَذَلِكَ جَائِزٌ ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : افْسَخْ مَا حَلَّ مِنْ دَيْنِك إذَا كَانَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فِيمَا حَلَّ وَفِيمَا لَمْ يَحِلَّ ، فَلَا بَأْسَ بِهَذَا فِي مِثْلِهِ لِأَنَّ الْقِيمَةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ حَالَّةٌ ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْسَخَهَا فِي دَيْنٍ لَمْ يَحِلَّ أَوْ فِي دَيْنٍ قَدْ حَلَّ إذَا كَانَ مِنْ صِنْفِهِ وَفِي مِثْلِ عَدَدِهِ أَوْ أَدْنَى ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَلَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ يَفْسَخُ مَا قَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ بِالنَّقْدِ فِي دَيْنٍ أَكْثَرَ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ . فَازْدَادَ فِيهِ بِالتَّأْخِيرِ وَذَلِكَ إذَا تَغَيَّرَتْ الْهِبَةُ ، فَأَمَّا إذَا لَمْ تَتَغَيَّرْ فَلَا بَأْسَ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث