المدونة
المدونة · الجزء الأول
قُلْتُ : 340 وَإِنْ أَصَابَهُ فِي دَارِ رَجُلٍ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ أَيَكُونُ لِرَبِّ الدَّارِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ ؟ فَقَالَ : قَالَ مَالِكٌ : هُوَ لِلَّذِينَ صَالَحُوا عَلَى الْأَرْضِ ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إنْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ هُوَ الَّذِي أَصَابَهُ وَكَانَ مِنْ الَّذِينَ صَالَحُوا فَهُوَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّارِ مِنْ غَيْرِ الَّذِينَ صَالَحُوا فَهُوَ لِلَّذِينَ صَالَحُوا عَلَى تِلْكَ الْأَرْضِ ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الدَّارِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ . وَمَا وُجِدَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَهُوَ لِأَهْلِ تِلْكَ الدَّارِ الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا وَلَيْسَ هُوَ لِمَنْ وَجَدَهُ ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ لَكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي السَّفَطَيْنِ الَّذِينَ وُجِدَا مِنْ كَنْزِ النَّخِيرْجَانْ حِينَ قَدِمَ بِهِمَا عَلَيْهِ ، فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَقْسِمَهُمَا فِي الْمَدِينَةِ فَرَأَى عُمَرُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَدْفَعُ فِي صَدْرِهِ عَنْهُمَا فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : مَا أَرَى هَذَا يَصْلُحُ لِي فَرَدَّهُمَا إلَى الْجَيْشِ الَّذِينَ أَصَابُوهُ ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ السَّفَطَانُ إنَّمَا هُوَ كَنْزٌ دُلَّ عَلَيْهِ بَعْدَمَا فُتِحَتْ الْبِلَادُ وَسَكَنَ النَّاسُ وَاِتَّخَذُوا الْأَهْلِينَ ، فَكَتَبَ عُمَرُ أَنْ يُبَاعَا فَيُعْطَاهُ الْمُقَاتِلَةُ وَالْعِيَالُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث