المدونة
المدونة · الجزء الأول
الصفحة 626 · ص. المطبوع 366
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ إذَا تَزَوَّجَتْ عَلَى إبِلٍ بِأَعْيَانِهَا خَمْسِينَ مَنْ الْإِبِلِ فَلَمْ تَقْبِضْهَا حَتَّى حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ قَبَضَتْهَا بَعْدَ الْحَوْلِ ؟ فَقَالَ : عَلَيْهَا أَنْ تُزَكِّيَهَا وَلَيْسَتْ الَّتِي بِأَعْيَانِهَا كَالَّتِي بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا ، لِأَنَّ الَّتِي بِغَيْرِ أَعْيَانِهَا إنَّمَا ضَمَانُهَا عَلَى الزَّوْجِ وَهَذِهِ الَّتِي بِأَعْيَانِهَا قَدْ مَلَكَتْهَا بِأَعْيَانِهَا يَوْمَ عَقَدُوا النِّكَاحَ وَضَمَانُهَا مِنْهَا وَهَذَا رَأْيِي ، قَالَ : وَذَلِكَ أَنِّي سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ بِعَبْدَيْنِ تَعْرِفُهُمَا عِنْدَهُ فَوَجَبَ النِّكَاحُ ثُمَّ هَلَكَ الرَّأْسَانِ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُمَا مِمَّنْ هَلَاكُهُمَا أَمِنَ الزَّوْجِ أَمْ مِنْ الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : بَلْ مِنْ الْمَرْأَةِ .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَتْهُ عَلَى إبِلٍ بِأَعْيَانِهَا أَوْ عَلَى غَنَمٍ بِأَعْيَانِهَا أَوْ عَلَى نَخْلٍ بِأَعْيَانِهَا فَأَثْمَرَتْ النَّخْلُ عِنْدَ الزَّوْجِ ، وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْمَاشِيَةِ عِنْدَ الزَّوْجِ ثُمَّ قَبَضَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجِ بَعْدَ الْحَوْلِ ؟ فَقَالَ : عَلَيْهَا زَكَاتُهَا حِينَ تَقْبِضُ وَلَا تُؤَخِّرُ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ تَقْبِضُ ، وَلَيْسَ الْإِبِلُ وَمَا ذَكَرْتُ إذَا كَانَتْ بِأَعْيَانِهَا مِثْلَ الدَّنَانِيرِ ، لِأَنَّ هَذِهِ 366 الْإِبِلَ وَمَا ذَكَرْتُ إذَا كَانَتْ بِأَعْيَانِهَا فَتَلَفُهَا مِنْ الْمَرْأَةِ إنْ هِيَ تَلِفَتْ .
قُلْتُ : أَفَتَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ جَعَلَ عَلَيْهَا زَكَاتَهَا إذَا هِيَ قَبَضَتْهَا ، وَلَا يَأْمُرُهَا أَنْ تَنْتَظِرَ بِهَا حَوْلًا مِثْلَ مَا أَمَرَ فِي الدَّنَانِيرِ ؟ فَقَالَ : لَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ ، وَلَكِنَّ مَالِكًا قَالَ لِي : إذَا وَرِثَ الرَّجُلُ غَنَمًا زَكَّاهَا إذَا حَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَقُلْ لِي قَبَضَ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث