المدونة
المدونة · الجزء الرابع
قُلْت : أَرَأَيْت إنْ كَانُوا مُحَارِبِينَ قَطَعُوا عَلَى النَّاسِ الطَّرِيقَ فَقَتَلُوا رَجُلًا قَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، إلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا أَعْوَانًا لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ، إلَّا أَنَّ هَذَا الْوَاحِدَ مِنْهُمْ وَلِيَ الْقَتْلَ حِينَ زَاحَفُوهُمْ ، ثُمَّ تَابُوا وَأَصْلَحُوا ، فَجَاءَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ يَطْلُبُ دَمَهُ ، أَيَقْتُلُهُمْ كُلَّهُمْ أَمْ يَقْتُلُ الَّذِي قَتَلَ وَلِيَّهُ وَحْدَهُ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : يُقْتَلُوا كُلُّهُمْ إذَا أُخِذُوا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : فَإِنْ تَابُوا قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذُوا ، فَأَتَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ يَطْلُبُونَ دَمَهُ ، دُفِعُوا كُلُّهُمْ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَقَتَلُوا مَنْ شَاءُوا وَعَفَوْا عَمَّنْ شَاءُوا وَأَخَذُوا الدِّيَةَ مِمَّنْ شَاءُوا . وَقَدْ ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ : لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا . فَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِي قَتْلِهِ . فَذَلِكَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ يَقْتُلُونَ مَنْ شَاءُوا مِنْهُمْ وَيَعْفُونَ عَمَّنْ شَاءُوا مِنْهُمْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث