المدونة
المدونة · الجزء الأول
فِيمَنْ يَلْزَمُ الرَّجُلَ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْهُ قَالَ : وَقَالَ لِي مَالِكٌ : كُلُّ مَنْ كَانَ وَلَدُهُ جَارِيَةً فَعَلَى أَبِيهَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهَا حَتَّى تُنْكَحَ ، فَإِذَا نُكِحَتْ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهَا .
قَالَ : وَالنِّكَاحُ عِنْدَ مَالِكٍ الدُّخُولُ إلَّا أَنْ يُدْعَى الزَّوْجُ إلَى الدُّخُولِ بِهَا فَلَا يَفْعَلُ فَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ ، فَإِذَا لَزِمَ الزَّوْجَ النَّفَقَةُ صَارَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ عَلَى الزَّوْجِ ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ : وَالْغِلْمَانُ حَتَّى يَحْتَلِمُوا ، قَالَ : وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَهُ مَالٌ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَلِأَبِيهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ مَالِهِ وَيُحَاسِبَهُ فِي ذَلِكَ بِنَفَقَتِهِ إذَا بَلَغَ ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ إذَا بَلَغَ وَيُضَحِّي عَنْهُ مِنْ مَالِهِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَيُؤَدِّي الزَّوْجُ عَنْ امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ 390 فَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهَا إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، إنَّمَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهَا عَلَى زَوْجِهَا لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا .
قَالَ مَالِكٌ : وَيُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ خَادِمِ امْرَأَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ .
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَادِمٍ بِعَيْنِهَا وَدَفَعَهَا إلَيْهَا وَالْجَارِيَةُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ ، فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلِ الْبِنَاءِ بِهَا ، عَلَى مَنْ زَكَاةُ هَذِهِ الْخَادِمِ ؟ فَقَالَ : عَلَيْهَا إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ مُنِعَ مِنْ الْبِنَاءِ بِهَا لِأَنَّهُ مَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَهِيَ لَهَا .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : هَذَا رَأْيِي .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذِهِ الْخَادِمِ بِعَيْنِهَا هِيَ بِكْرٌ فِي حِجْرِ أَبِيهَا وَلَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا ، وَهَذِهِ الْخَادِمُ مِمَّنْ لَا بُدَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْهَا فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا عَلَى مَنْ زَكَاةُ هَذَا الْخَادِمِ ؟ فَقَالَ : عَلَى الزَّوْجِ .
قُلْتُ : لِمَ ؟
قَالَ : لِأَنَّهَا هِيَ وَخَادِمُهَا نَفَقَتُهُمَا عَلَى الزَّوْجِ حِينَ لَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ بِهَا ، وَالْخَادِمُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهَا بُدٌّ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَيْضًا عَلَى الزَّوْجِ ، فَلَمَّا كَانَتْ نَفَقَةُ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ كَانَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ ، لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لِنَفَقَتِهَا .
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مَنَعُوا الزَّوْجَ مِنْ الْبِنَاءِ بِهَا وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا ؟
فَقَالَ : لَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْخَادِمِ وَلَا فِي الْمَرْأَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ ، عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُزَكِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ هَذِهِ الْخَادِمِ وَعَنْ نَفْسِهَا .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَهُوَ رَأْيِي ، قَالَ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَهُ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
قَالَ : وَالنِّكَاحُ عِنْدَ مَالِكٍ الدُّخُولُ إلَّا أَنْ يُدْعَى الزَّوْجُ إلَى الدُّخُولِ بِهَا فَلَا يَفْعَلُ فَتَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ ، فَإِذَا لَزِمَ الزَّوْجَ النَّفَقَةُ صَارَتْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ عَلَى الزَّوْجِ ، كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : قَالَ : وَالْغِلْمَانُ حَتَّى يَحْتَلِمُوا ، قَالَ : وَمَنْ كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ لَهُ مَالٌ وَرِثَهُ أَوْ وُهِبَ لَهُ فَلِأَبِيهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْهُ وَأَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ مَالِهِ وَيُحَاسِبَهُ فِي ذَلِكَ بِنَفَقَتِهِ إذَا بَلَغَ ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ إذَا بَلَغَ وَيُضَحِّي عَنْهُ مِنْ مَالِهِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَيُؤَدِّي الزَّوْجُ عَنْ امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِهِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ 390 فَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهَا إذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، إنَّمَا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِيهَا عَلَى زَوْجِهَا لِأَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى زَوْجِهَا .
قَالَ مَالِكٌ : وَيُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ خَادِمِ امْرَأَتِهِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهَا مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ .
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى خَادِمٍ بِعَيْنِهَا وَدَفَعَهَا إلَيْهَا وَالْجَارِيَةُ بِكْرٌ أَوْ ثَيِّبٌ ، فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلِ الْبِنَاءِ بِهَا ، عَلَى مَنْ زَكَاةُ هَذِهِ الْخَادِمِ ؟ فَقَالَ : عَلَيْهَا إنْ كَانَ الزَّوْجُ قَدْ مُنِعَ مِنْ الْبِنَاءِ بِهَا لِأَنَّهُ مَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَهِيَ لَهَا .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : هَذَا رَأْيِي .
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَى هَذِهِ الْخَادِمِ بِعَيْنِهَا هِيَ بِكْرٌ فِي حِجْرِ أَبِيهَا وَلَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَهَا ، وَهَذِهِ الْخَادِمُ مِمَّنْ لَا بُدَّ لِلْمَرْأَةِ مِنْهَا فَمَضَى يَوْمُ الْفِطْرِ وَالْخَادِمُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا عَلَى مَنْ زَكَاةُ هَذَا الْخَادِمِ ؟ فَقَالَ : عَلَى الزَّوْجِ .
قُلْتُ : لِمَ ؟
قَالَ : لِأَنَّهَا هِيَ وَخَادِمُهَا نَفَقَتُهُمَا عَلَى الزَّوْجِ حِينَ لَمْ يَحُولُوا بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ بِهَا ، وَالْخَادِمُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهَا بُدٌّ كَانَتْ نَفَقَتُهَا أَيْضًا عَلَى الزَّوْجِ ، فَلَمَّا كَانَتْ نَفَقَةُ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ كَانَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي هَذِهِ الْخَادِمِ عَلَى الزَّوْجِ ، لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لِنَفَقَتِهَا .
قُلْتُ : فَلَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا مَنَعُوا الزَّوْجَ مِنْ الْبِنَاءِ بِهَا وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى حَالِهَا ؟
فَقَالَ : لَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ فِي الْخَادِمِ وَلَا فِي الْمَرْأَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ ، عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُزَكِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ هَذِهِ الْخَادِمِ وَعَنْ نَفْسِهَا .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَهُوَ رَأْيِي ، قَالَ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ذَكَرَهُ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث