المدونة
المدونة · الجزء الأول
الصفحة 701 · ص. المطبوع 391
فِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ وَلَدِهِ الصِّغَارِ قُلْتُ : أَرَأَيْتَ عَبِيدَ وَلَدِي الصِّغَارِ ، أَعَلَيَّ فِيهِمْ صَدَقَةُ الْفِطْرِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ مَالٌ ؟ فَقَالَ : إذَا حَبَسَهُمْ لِخِدْمَةِ وَلَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْعَبِيدِ ، فَإِذَا لَزِمَتْ نَفَقَتُهُمْ لَزِمَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُمْ إلَّا أَنْ يُؤَاجِرَهُمْ فَيُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُمْ مِنْ إجَارَتِهِمْ ، وَصَدَقَةُ وَلَدِهِ أَيْضًا إنْ شَاءَ أَخْرَجَهَا مِنْ إجَارَةِ عَبِيدِهِ إنْ كَانَتْ لِلْعَبِيدِ إجَارَةٌ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : قَالَ لَنَا مَالِكٌ : كُلُّ مَنْ تَلْزَمُ الرَّجُلَ نَفَقَتُهُ فَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، فَمِنْ هَهُنَا أَوْجَبْتُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ وَلَدِهِ الصِّغَارِ إذَا 391 كَانُوا كَمَا ذَكَرْتُ ، فَإِذَا حَبَسَ عَبِيدَ وَلَدِهِ كَمَا ذَكَرْتُ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ وَتَكُونُ نَفَقَتُهُمْ وَزَكَاةُ فِطْرِهِمْ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُمْ أَغْنِيَاءُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَهُ عَبْدٌ فَهُوَ مَالٌ تَسْقُطُ بِهِ النَّفَقَةُ عَنْ أَبِيهِ لِأَنَّ لَهُ بَيْعَ الْعَبْدِ عَلَى وَلَدِهِ وَإِنْفَاقَ ثَمَنِهِ عَلَيْهِ .
قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِهِ الصِّغَارِ عَبِيدٌ فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ ؟ فَقَالَ : يُجْبِرُهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَيْعِهِمْ أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ .
قُلْتُ : وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ كَانَ لَهُ عُبَيْدٌ فَأَبَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِمْ ، أَجْبَرَهُ السُّلْطَانُ عَلَى بَيْعِهِمْ أَوْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِمْ ، فَأَرَى عَبِيدَ وَلَدِهِ الصِّغَارِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ لِأَنَّهُ النَّاظِرُ لَهُمْ وَالْحَائِزُ الْأَمْرَ عَلَيْهِمْ وَبَيْعُهُ جَائِزٌ عَلَيْهِمْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث