المدونة
المدونة · الجزء الأول
قَالَ مَالِكٌ : لَا يَقْطَعُ أَحَدٌ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ شَيْئًا ، فَإِنْ قَطَعَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ إلَّا الِاسْتِغْفَارُ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : كُلُّ شَيْءٍ أَنْبَتَهُ النَّاسُ فِي الْحَرَمِ مِنْ الشَّجَرِ مِثْلُ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ، فَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَقْلُ ، كُلُّهُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَالْخَسِّ وَالسَّلْقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالسَّنَا وَالْإِذْخِرِ أَنْ يُقْلَعَ فِي الْحَرَمِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالرَّعْيِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ وَحَرَمِ الْمَدِينَةِ فِي الْحَشِيشِ ، وَالشَّجَرِ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : أَكْرَهُ لِلْحَلَالِ وَالْحَرَامِ أَنْ يُحْتَشَّا فِي الْحَرَمِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْتُلَا الدَّوَابَّ ، وَالْحَرَامُ فِي الْحِلِّ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ سَلِمَا مِنْ قَتْلِ الدَّوَابِّ إذَا اُحْتُشَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَرَجُلٌ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَخْبِطُ شَجَرَةً ، فَبَعَثَ إلَيْهِ فَارِسَيْنِ يَنْهَيَانِهِ عَنْ الْخَبْطِ .
قَالَ : وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { هُشُّوا وَارْعَوْا } . قَالَ : فَقُلْنَا لِمَالِكٍ : مَا الْهَشُّ ؟
قَالَ : يَضَعُ الْمِحْجَنَ فِي الْغُصْنِ فَيُحَرِّكُهُ حَتَّى يَسْقُطَ وَرَقُهُ وَلَا يَخْبِطُ وَلَا يَعْضِدُ ، وَمَعْنَى الْعَضْدِ الْكَسْرُ ، قُلْت : فَهَلْ يَقْطَعُ الشَّجَرَ الْيَابِسَ فِي الْحَرَمِ ؟
قَالَ : لَا يُقْطَعُ فِي الْحَرَمِ مِنْ الشَّجَرِ شَيْءٌ يَبِسَ أَوْ لَمْ يَيْبَسْ ، قُلْت : هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : هُوَ قَوْلُهُ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا وُلِّيَ وَحَجَّ وَدَخَلَ مَكَّةَ ، أَخَّرَ الْمَقَامَ إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ وَقَدْ كَانَ مُلْصَقًا بِالْبَيْتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَقَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَانُوا قَدَّمُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ السَّيْلُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ أَخْرَجَ أُخْيُوطَةً كَانَتْ فِي خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ قَدْ كَانُوا قَاسُوا بِهَا مَا بَيْنَ مَوْضِعِهِ وَبَيْنَ الْبَيْتِ إذْ قَدَّمُوهُ مَخَافَةَ السَّيْلِ ، فَقَاسَهُ عُمَرُ فَأَخَّرَهُ إلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ فَهَذَا مَوْضِعُهُ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَعَلَى عَهْدِ إبْرَاهِيمَ . قَالَ : وَسَارَ عُمَرُ فِي أَعْلَامِ الْحَرَمِ وَاتَّبَعَ رُعَاةً قُدَمَاءَ كَانُوا مَشْيَخَةً بِمَكَّةَ كَانُوا يَرْعَوْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى تَتَبَّعَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ فَحَدَّدَهُ ، فَهُوَ الَّذِي حَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَنَصَبَهُ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يُرِيَ إبْرَاهِيمَ مَوْضِعَ الْمَنَاسِكِ ، أَوْحَى إلَى الْجِبَالِ أَنْ تَنْحَنِي لَهُ فَنِيخَتْ لَهُ حَتَّى أَرَاهُ مَوَاضِعَ الْمَنَاسِكِ ، فَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ 457 اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : كُلُّ شَيْءٍ أَنْبَتَهُ النَّاسُ فِي الْحَرَمِ مِنْ الشَّجَرِ مِثْلُ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ، فَلَا بَأْسَ بِقَطْعِ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ الْبَقْلُ ، كُلُّهُ مِثْلُ الْكُرَّاثِ وَالْخَسِّ وَالسَّلْقِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالسَّنَا وَالْإِذْخِرِ أَنْ يُقْلَعَ فِي الْحَرَمِ .
قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالرَّعْيِ فِي حَرَمِ مَكَّةَ وَحَرَمِ الْمَدِينَةِ فِي الْحَشِيشِ ، وَالشَّجَرِ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : أَكْرَهُ لِلْحَلَالِ وَالْحَرَامِ أَنْ يُحْتَشَّا فِي الْحَرَمِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْتُلَا الدَّوَابَّ ، وَالْحَرَامُ فِي الْحِلِّ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ سَلِمَا مِنْ قَتْلِ الدَّوَابِّ إذَا اُحْتُشَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا ، وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَرَجُلٌ يَرْعَى غَنَمًا لَهُ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَخْبِطُ شَجَرَةً ، فَبَعَثَ إلَيْهِ فَارِسَيْنِ يَنْهَيَانِهِ عَنْ الْخَبْطِ .
قَالَ : وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { هُشُّوا وَارْعَوْا } . قَالَ : فَقُلْنَا لِمَالِكٍ : مَا الْهَشُّ ؟
قَالَ : يَضَعُ الْمِحْجَنَ فِي الْغُصْنِ فَيُحَرِّكُهُ حَتَّى يَسْقُطَ وَرَقُهُ وَلَا يَخْبِطُ وَلَا يَعْضِدُ ، وَمَعْنَى الْعَضْدِ الْكَسْرُ ، قُلْت : فَهَلْ يَقْطَعُ الشَّجَرَ الْيَابِسَ فِي الْحَرَمِ ؟
قَالَ : لَا يُقْطَعُ فِي الْحَرَمِ مِنْ الشَّجَرِ شَيْءٌ يَبِسَ أَوْ لَمْ يَيْبَسْ ، قُلْت : هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ؟
قَالَ : هُوَ قَوْلُهُ .
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا وُلِّيَ وَحَجَّ وَدَخَلَ مَكَّةَ ، أَخَّرَ الْمَقَامَ إلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ وَقَدْ كَانَ مُلْصَقًا بِالْبَيْتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَقَبْلَ ذَلِكَ ، وَكَانُوا قَدَّمُوهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَخَافَةَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ السَّيْلُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُمَرُ أَخْرَجَ أُخْيُوطَةً كَانَتْ فِي خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ قَدْ كَانُوا قَاسُوا بِهَا مَا بَيْنَ مَوْضِعِهِ وَبَيْنَ الْبَيْتِ إذْ قَدَّمُوهُ مَخَافَةَ السَّيْلِ ، فَقَاسَهُ عُمَرُ فَأَخَّرَهُ إلَى مَوْضِعِهِ الْيَوْمَ فَهَذَا مَوْضِعُهُ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَعَلَى عَهْدِ إبْرَاهِيمَ . قَالَ : وَسَارَ عُمَرُ فِي أَعْلَامِ الْحَرَمِ وَاتَّبَعَ رُعَاةً قُدَمَاءَ كَانُوا مَشْيَخَةً بِمَكَّةَ كَانُوا يَرْعَوْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى تَتَبَّعَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ فَحَدَّدَهُ ، فَهُوَ الَّذِي حَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَنَصَبَهُ . قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يُرِيَ إبْرَاهِيمَ مَوْضِعَ الْمَنَاسِكِ ، أَوْحَى إلَى الْجِبَالِ أَنْ تَنْحَنِي لَهُ فَنِيخَتْ لَهُ حَتَّى أَرَاهُ مَوَاضِعَ الْمَنَاسِكِ ، فَهُوَ قَوْلُ إبْرَاهِيمَ فِي كِتَابِ 457 اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث