الأم
الأم · الجزء الثاني
278 كِتَابُ النُّذُورِ بَابُ النُّذُورِ الَّتِي كَفَّارَتُهَا كَفَّارَةُ أَيْمَانٍ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَلَا نَذْرَ وَلَا كَفَّارَةَ ، لِأَنَّ النَّذْرَ مَعْنَاهُ مَعْنَى عَلَيَّ أَنْ أَبَرَّ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ مَعْنَى أَنِّي أَثِمْت وَلَا حَلَفْت ، فَلَمْ أَفْعَلْ وَإِذَا نَوَى بِالنَّذْرِ شَيْئًا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، فَهُوَ مَا نَوَى .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ قَالَ : " عَلَيَّ نَذْرٌ ، إنْ كَلَّمْت فُلَانًا ، أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أُكَلِّمَ فُلَانًا ، يُرِيدُ هِجْرَتَهُ ، أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ . وَأَنَّهُ إنْ قَالَ : " عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَهْجُرَهُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَذْرَ هِجْرَتِهِ نَفْسِهَا ، لَا يَعْنِي قَوْلَهُ أَنْ أَهْجُرَهُ أَوْ لَمْ أَهْجُرْهُ . فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَلِيُكَلِّمَهُ ، لِأَنَّهُ نَذْرٌ فِي مَعْصِيَةٍ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا أَوْ لَا يَصِلَ فُلَانًا ، فَهَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ خَيْرٌ لَك مِنْ الْبِرِّ فَكَفِّرْ وَاحْنَثْ ، لِأَنَّك تَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هِجْرَتِهِ ، وَتَتْرُكُ الْفَضْلَ فِي مَوْضِعِ صِلَتِهِ . وَهَذَا فِي مَعْنَى الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ } وَهَكَذَا كُلُّ مَعْصِيَةٍ حَلَفَ عَلَيْهَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَعْصِيَةَ وَيَحْنَثَ وَيَأْتِيَ الطَّاعَةَ . وَإِذَا حَلَفَ عَلَى بِرٍّ ، أَمَرْنَاهُ أَنْ يَأْتِيَ الْبِرَّ وَلَا يَحْنَثُ ، مِثْلُ قَوْلِهِ " وَاَللَّهِ لَأَصُومَن الْيَوْمَ ، وَاَللَّهِ لِأُصَلِّيَن كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً نَافِلَةً " فَنَقُولُ لَهُ : بِرَّ يَمِينَك وَأَطِعْ رَبَّك ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، حَنِثَ وَكَفَّرَ . وَأَصْلُ مَا نَذْهَبُ إلَيْهِ ، أَنَّ النَّذْرَ لَيْسَ بِيَمِينٍ ، وَأَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَطَاعَهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ ، وَلَمْ يُكَفِّرْ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَلَا نَذْرَ وَلَا كَفَّارَةَ ، لِأَنَّ النَّذْرَ مَعْنَاهُ مَعْنَى عَلَيَّ أَنْ أَبَرَّ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ مَعْنَى أَنِّي أَثِمْت وَلَا حَلَفْت ، فَلَمْ أَفْعَلْ وَإِذَا نَوَى بِالنَّذْرِ شَيْئًا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، فَهُوَ مَا نَوَى .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) فَإِنَّا نَقُولُ فِيمَنْ قَالَ : " عَلَيَّ نَذْرٌ ، إنْ كَلَّمْت فُلَانًا ، أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أُكَلِّمَ فُلَانًا ، يُرِيدُ هِجْرَتَهُ ، أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ . وَأَنَّهُ إنْ قَالَ : " عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَهْجُرَهُ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ نَذْرَ هِجْرَتِهِ نَفْسِهَا ، لَا يَعْنِي قَوْلَهُ أَنْ أَهْجُرَهُ أَوْ لَمْ أَهْجُرْهُ . فَإِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَلِيُكَلِّمَهُ ، لِأَنَّهُ نَذْرٌ فِي مَعْصِيَةٍ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا أَوْ لَا يَصِلَ فُلَانًا ، فَهَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ خَيْرٌ لَك مِنْ الْبِرِّ فَكَفِّرْ وَاحْنَثْ ، لِأَنَّك تَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي هِجْرَتِهِ ، وَتَتْرُكُ الْفَضْلَ فِي مَوْضِعِ صِلَتِهِ . وَهَذَا فِي مَعْنَى الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ } وَهَكَذَا كُلُّ مَعْصِيَةٍ حَلَفَ عَلَيْهَا أَمَرْنَاهُ أَنْ يَتْرُكَ الْمَعْصِيَةَ وَيَحْنَثَ وَيَأْتِيَ الطَّاعَةَ . وَإِذَا حَلَفَ عَلَى بِرٍّ ، أَمَرْنَاهُ أَنْ يَأْتِيَ الْبِرَّ وَلَا يَحْنَثُ ، مِثْلُ قَوْلِهِ " وَاَللَّهِ لَأَصُومَن الْيَوْمَ ، وَاَللَّهِ لِأُصَلِّيَن كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً نَافِلَةً " فَنَقُولُ لَهُ : بِرَّ يَمِينَك وَأَطِعْ رَبَّك ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، حَنِثَ وَكَفَّرَ . وَأَصْلُ مَا نَذْهَبُ إلَيْهِ ، أَنَّ النَّذْرَ لَيْسَ بِيَمِينٍ ، وَأَنَّ مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَطَاعَهُ ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ ، وَلَمْ يُكَفِّرْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث