الأم
الأم · الجزء الأول
الصفحة 182 · ص. المطبوع 70
( قَالَ ) وَإِذَا صَبَّ عَلَى الْأَرْضِ شَيْئًا مِنْ الذَّائِبِ كَالْبَوْلِ وَالْخَمْرِ وَالصَّدِيدِ وَمَا أَشْبَهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ أَثَرُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ فَكَانَ فِي شَمْسٍ أَوْ غَيْرِ شَمْسٍ فَسَوَاءٌ وَلَا يُطَهِّرُهُ إلَّا أَنْ يَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَإِنْ أَتَى عَلَى الْأَرْضِ مَطَرٌ يُحِيطُ الْعِلْمُ أَنَّهُ يُصِيبُ مَوْضِعَ الْبَوْلِ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي وَصَفْت أَنَّهُ يُطَهِّرُهُ كَانَ لَهَا طَهُورًا وَكَذَلِكَ إنْ أَتَى عَلَيْهَا سَيْلٌ يَدُومُ عَلَيْهَا قَلِيلًا حَتَّى تَأْخُذَ الْأَرْضُ مِنْهُ مِثْلَ مَا كَانَتْ آخِذَةً مِمَّا صُبَّ عَلَيْهَا وَلَا أَحْسَبُ سَيْلًا يَمُرُّ عَلَيْهَا إلَّا أَخَذَتْ مِنْهُ مِثْلَ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يُطَهِّرُهَا مِنْ مَاءٍ يُصَبُّ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ الْعِلْمُ يُحِيطُ بِأَنَّ سَيْلًا 70 لَوْ مَسَحَهَا مَسْحَةً لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُ قَدْرَ مَا كَانَ يُطَهِّرُهَا لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى يَصُبّ عَلَيْهَا مَا يُطَهِّرُهَا وَإِنْ صَبَّ عَلَى الْأَرْضِ نَجِسًا كَالْبَوْلِ فَبُودِرَ مَكَانُهُ فَحَفَرَ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ رَطْبٌ ذَهَبَتْ النَّجَاسَةُ كُلُّهَا وَطَهُرَتْ بِلَا مَاءٍ وَإِنْ يَبِسَ وَبَقِيَ لَهُ أَثَرٌ فَحُفِرَتْ حَتَّى لَا يَبْقَى يُرَى لَهُ أَثَرٌ لَمْ تَطْهُرْ ; لِأَنَّ الْأَثَرَ لَا يَكُونُ مِنْهُ إلَّا الْمَاءُ طَهُرَ حَيْثُ تَرَدَّدَ إلَّا أَنْ يُحِيطَ الْعِلْمُ أَنْ قَدْ أَتَى بِالْحَفْرِ عَلَى مَا يَبْلُغُهُ الْبَوْلُ فَيُطَهِّرُهُ فَأَمَّا كُلُّ جَسَدٍ وَمُسْتَجْسِدٍ قَائِمٍ مِنْ الْأَنْجَاسِ مِثْلَ الْجِيفَةِ وَالْعَذِرَةِ وَالدَّمِ وَمَا أَشْبَهَهَا فَلَا تَطْهُرُ الْأَرْضُ مِنْهُ إلَّا بِأَنْ يَزُولَ عَنْهَا ثُمَّ يُصَبَّ عَلَى رَطْبٍ إنْ كَانَ مِنْهُ فِيهَا مَا يُصَبُّ عَلَى الْبَوْلِ وَالْخَمْرِ فَإِنْ ذَهَبَتْ الْأَجْسَادُ فِي التُّرَابِ حَتَّى يَخْتَلِطَ بِهَا فَلَا يَتَمَيَّزُ مِنْهَا كَانَتْ كَالْمَقَابِرِ لَا يُصَلَّى فِيهَا وَلَا تَطْهُرُ ; لِأَنَّ التُّرَابَ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ مِنْ الْمُحَرَّمِ الْمُخْتَلَطِ وَهَكَذَا كُلُّ مَا اخْتَلَطَ بِمَا فِي الْكَرَايِيسِ وَمَا أَشْبَهَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث