الأم
الأم · الجزء الرابع
الصفحة 2207
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ : أَخَافُ خِيَانَةَ قَوْمٍ ، وَلَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى خِيَانَتِهِمْ مِنْ خَبَرٍ ، وَلَا عِيَانٍ فَلَيْسَ لَهُ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - نَقْضُ مُدَّتِهِمْ إذَا كَانَتْ صَحِيحَةً ; لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ الْخَوْفَ مِنْ خِيَانَتِهِمْ الَّذِي يَجُوزُ بِهِ النَّبْذُ إلَيْهِمْ لَا يَكُونُ إلَّا بِدَلَالَةٍ عَلَى الْخَوْفِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ بِمَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ قَبْلَ الْعَقْدِ لَهُمْ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ مِنْ أَنْ يَخْطُرَ عَلَيْهَا أَنْ يَخُونُوا ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا يُشْبِهُهُ ؟ قِيلَ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَاَللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ } فَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا عَقَدَ عَلَى الْمَرْأَةِ النِّكَاحَ ، وَلَمْ يَرَهَا ، فَقَدْ يَخْطُرُ عَلَى بَالِهِ أَنْ تَنْشُزَ مِنْهُ بِدَلَالَةٍ وَمَعْقُولًا عِنْدَهُ أَنَّهُ إذَا أَمَرَهُ بِالْعِظَةِ وَالْهَجْرِ وَالضَّرْبِ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ إلَّا عِنْدَ دَلَالَةِ النُّشُوزِ وَمَا يَجُوزُ بِهِ مِنْ بَعْلِهَا مَا أُتِيحَ لَهُ فِيهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث