الأم
الأم · الجزء الرابع
الْحَرْبِيُّ إذَا لَجَأَ إلَى الْحَرَمِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ لَجَئُوا إلَى الْحَرَمِ فَكَانُوا مُمْتَنِعِينَ فِيهِ أُخِذُوا كَمَا يُؤْخَذُونَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَنَحْكُمُ فِيهِمْ مِنْ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ كَمَا نَحْكُمُ فِيمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ الْحَرَمَ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ : هِيَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ لَمْ تَحْلُلْ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَلَمْ تَحْلُلْ لِي إلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ } وَهَلْ سَاعَتُهَا هَذِهِ مُحَرَّمَةٌ ؟ قِيلَ : إنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَحْلُلْ أَنْ يَنْصَبَّ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا فَإِنْ قَالَ : مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْت ؟ قِيلَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ وَابْنُ حَسَّانَ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إنْ قُدِرَ عَلَيْهِ . وَهَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا إنَّمَا يُمْنَعُ أَنْ يَنْصَبَّ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا يَنْصَبُّ عَلَى غَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ لَجَئُوا إلَى الْحَرَمِ فَكَانُوا مُمْتَنِعِينَ فِيهِ أُخِذُوا كَمَا يُؤْخَذُونَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَنَحْكُمُ فِيهِمْ مِنْ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ كَمَا نَحْكُمُ فِيمَنْ كَانَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ زَعَمْت أَنَّ الْحَرَمَ لَا يَمْنَعُهُمْ وَقَدْ { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ : هِيَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ لَمْ تَحْلُلْ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَلَمْ تَحْلُلْ لِي إلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ } وَهَلْ سَاعَتُهَا هَذِهِ مُحَرَّمَةٌ ؟ قِيلَ : إنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تَحْلُلْ أَنْ يَنْصَبَّ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا فَإِنْ قَالَ : مَا دَلَّ عَلَى مَا وَصَفْت ؟ قِيلَ : أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ وَابْنُ حَسَّانَ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إنْ قُدِرَ عَلَيْهِ . وَهَذَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا إنَّمَا يُمْنَعُ أَنْ يَنْصَبَّ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا يَنْصَبُّ عَلَى غَيْرِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث