الأم
الأم · الجزء الخامس
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَتُنْكَحُ الْمُسْلِمَةُ عَلَى الْكِتَابِيَّةِ وَالْكِتَابِيَّةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَتُنْكَحُ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ كَمَا تُنْكَحُ أَرْبَعُ مُسْلِمَاتٍ وَالْكِتَابِيَّةُ فِي جَمِيعِ نِكَاحِهَا وَأَحْكَامِهَا الَّتِي تَحِلُّ بِهَا وَتَحْرُمُ كَالْمُسْلِمَةِ لَا تُخَالِفُهَا فِي شَيْءٍ وَفِيمَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ لَهَا وَلَا تُنْكَحُ الْكِتَابِيَّةُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَبِوَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ دِينِهَا كَوَلِيِّ الْمُسْلِمَةِ جَازَ فِي دِينِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَجُزْ وَلَسْتُ أَنْظُرُ فِيهِ إلَّا إلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَلَوْ زُوِّجَتْ نِكَاحًا صَحِيحًا فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ نِكَاحٌ فَاسِدٌ كَانَ نِكَاحُهَا صَحِيحًا وَلَا يُرَدُّ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ شَيْءٍ إلَّا رُدَّ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ مِثْلِهِ وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ بِشَيْءٍ إلَّا جَازَ نِكَاحُ الْكِتَابِيَّةِ بِمِثْلِهِ وَلَا يَكُونُ وَلِيُّ الذِّمِّيَّةِ مُسْلِمًا وَإِنْ كَانَ أَبَاهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَطَعَ الْوِلَايَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ وَوَلِيَ عُقْدَةَ نِكَاحِهَا ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَكَانَ مُسْلِمًا وَأَبُو سُفْيَانَ حَيٌّ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا وِلَايَةَ بَيْنَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ إذَا اخْتَلَفَ الدِّينَانِ وَإِنْ كَانَ أَبًا وَأَنَّ الْوِلَايَةَ بِالْقَرَابَةِ وَاجْتِمَاعِ الدِّينَيْنِ قَالَ وَيَقْسِمُ لِلْكِتَابِيَّةِ مِثْلَ قِسْمَتِهِ لِلْمُسْلِمَةِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا وَلَهَا عَلَيْهِ مَا لِلْمُسْلِمَةِ وَلَهُ عَلَيْهَا مَا لَهُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ إلَّا أَنَّهُمَا لَا يَتَوَارَثَانِ بِاخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ فَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ آلَى مِنْهَا أَوْ ظَاهَرَ أَوْ قَذَفَهَا لَزِمَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مَا يَلْزَمُهُ فِي الْمُسْلِمَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَ كِتَابِيَّةً وَيُعَزَّرُ .
وَإِذَا طَلَّقَهَا فَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ ، وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُسْلِمَةِ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَنَكَحَتْ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ وَأُصِيبَتْ لَمْ تَحْلِلْ لَهُ وَإِنْ نَكَحَتْ نِكَاحًا صَحِيحًا بَعْدَ مُضِيّ الْعِدَّةِ ذِمِّيًّا فَأَصَابَهَا ثُمَّ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَكَمُلَتْ عِدَّتُهَا حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ كُلُّ زَوْجٍ أَصَابَهَا يَثْبُتُ نِكَاحُهُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَالْإِحْدَادُ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَإِذَا مَاتَتْ فَإِنْ شَاءَ شَهِدَهَا وَغَسَّلَهَا وَدَخَلَ قَبْرَهَا وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا وَأَكْرَهُ لَهَا أَنْ تُغَسِّلَهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتَ فَإِنْ غَسَّلَتْهُ أَجْزَأَ غُسْلُهَا إيَّاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَلَهُ جَبْرُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضَةِ وَلَا يَكُونُ لَهُ إصَابَتُهَا إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ حَتَّى تَغْتَسِلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { حَتَّى يَطْهُرْنَ } فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ قَالَ { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ } يَعْنِي بِالْمَاءِ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي سَفَرٍ لَا تَجِدُ الْمَاءَ فَتَتَيَمَّمُ فَإِذَا صَارَتْ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ بِالطُّهْرِ حَلَّتْ لَهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَلَهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَعَلَى النَّظَافَةِ بِالِاسْتِحْدَادِ وَأَخْذِ الْأَظْفَارِ وَالتَّنَظُّفِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ يَضُرُّ بِهَا الْمَاءُ أَوْ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ يَضُرُّ بِهَا الْمَاءُ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْكَنِيسَةِ وَالْخُرُوجِ إلَى 9 الْأَعْيَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تُرِيدُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ إذَا كَانَ لَهُ مَنْعُ الْمُسْلِمَةِ إتْيَانَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ حَقٌّ كَانَ لَهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ مَنْعُ إتْيَانِ الْكَنِيسَةِ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَلَهُ مَنْعُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ عَقْلَهَا وَمَنْعُهَا أَكْلَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إذَا كَانَ يَتَقَذَّرُ بِهِ وَمَنْعُهَا أَكْلَ مَا حَلَّ إذَا تَأَذَّى بِرِيحِهِ مِنْ ثُومٍ وَبَصَلٍ إذَا لَمْ تَكُنْ بِهَا ضَرُورَةٌ إلَى أَكْلِهِ وَإِنْ قُدِّرَ ذَلِكَ مِنْ حَلَالٍ لَا يُوجَدُ رِيحُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا إيَّاهُ وَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُ مَنْعُهَا لُبْسَ مَا شَاءَتْ مِنْ الثِّيَابِ مَا لَمْ تَلْبَسْ جِلْدَ مَيْتَةٍ أَوْ ثَوْبًا مُنْتِنًا يُؤْذِيهِ رِيحُهُمَا فَيَمْنَعُهَا مِنْهُمَا .
وَإِذَا طَلَّقَهَا فَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ فِي الْعِدَّةِ ، وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْمُسْلِمَةِ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَنَكَحَتْ قَبْلَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ وَأُصِيبَتْ لَمْ تَحْلِلْ لَهُ وَإِنْ نَكَحَتْ نِكَاحًا صَحِيحًا بَعْدَ مُضِيّ الْعِدَّةِ ذِمِّيًّا فَأَصَابَهَا ثُمَّ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَكَمُلَتْ عِدَّتُهَا حَلَّتْ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ يُحِلُّهَا لِلزَّوْجِ كُلُّ زَوْجٍ أَصَابَهَا يَثْبُتُ نِكَاحُهُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَالْإِحْدَادُ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ وَإِذَا مَاتَتْ فَإِنْ شَاءَ شَهِدَهَا وَغَسَّلَهَا وَدَخَلَ قَبْرَهَا وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهَا وَأَكْرَهُ لَهَا أَنْ تُغَسِّلَهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتَ فَإِنْ غَسَّلَتْهُ أَجْزَأَ غُسْلُهَا إيَّاهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَلَهُ جَبْرُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضَةِ وَلَا يَكُونُ لَهُ إصَابَتُهَا إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ حَتَّى تَغْتَسِلَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { حَتَّى يَطْهُرْنَ } فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ قَالَ { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ } يَعْنِي بِالْمَاءِ إلَّا أَنْ تَكُونَ فِي سَفَرٍ لَا تَجِدُ الْمَاءَ فَتَتَيَمَّمُ فَإِذَا صَارَتْ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهَا الصَّلَاةُ بِالطُّهْرِ حَلَّتْ لَهُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَلَهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ وَعَلَى النَّظَافَةِ بِالِاسْتِحْدَادِ وَأَخْذِ الْأَظْفَارِ وَالتَّنَظُّفِ بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ يَضُرُّ بِهَا الْمَاءُ أَوْ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ يَضُرُّ بِهَا الْمَاءُ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْكَنِيسَةِ وَالْخُرُوجِ إلَى 9 الْأَعْيَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تُرِيدُ الْخُرُوجَ إلَيْهِ إذَا كَانَ لَهُ مَنْعُ الْمُسْلِمَةِ إتْيَانَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ حَقٌّ كَانَ لَهُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ مَنْعُ إتْيَانِ الْكَنِيسَةِ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ وَلَهُ مَنْعُهَا شُرْبَ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ عَقْلَهَا وَمَنْعُهَا أَكْلَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ إذَا كَانَ يَتَقَذَّرُ بِهِ وَمَنْعُهَا أَكْلَ مَا حَلَّ إذَا تَأَذَّى بِرِيحِهِ مِنْ ثُومٍ وَبَصَلٍ إذَا لَمْ تَكُنْ بِهَا ضَرُورَةٌ إلَى أَكْلِهِ وَإِنْ قُدِّرَ ذَلِكَ مِنْ حَلَالٍ لَا يُوجَدُ رِيحُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْعُهَا إيَّاهُ وَكَذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُ مَنْعُهَا لُبْسَ مَا شَاءَتْ مِنْ الثِّيَابِ مَا لَمْ تَلْبَسْ جِلْدَ مَيْتَةٍ أَوْ ثَوْبًا مُنْتِنًا يُؤْذِيهِ رِيحُهُمَا فَيَمْنَعُهَا مِنْهُمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث