الأم
الأم · الجزء الخامس
فِي الصَّدَاقِ بِعَيْنِهِ يَتْلَفُ قَبْلَ دَفْعِهِ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى فَذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ إنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا إنْ كَانَ نَقْدًا فَالنَّقْدُ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَالدَّيْنُ أَوْ كَيْلًا مَوْصُوفًا فَالْكَيْلُ أَوْ عَرْضًا مَوْصُوفًا فَالْعَرْضُ ، وَإِنْ كَانَ عَرْضًا بِعَيْنِهِ مِثْلَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَهَلَكَ ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ 65 قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ وَقَعَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ وَذَلِكَ يَوْمَ مَلَكَتْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَهَا مَنْعًا فَإِنْ طَلَبَتْهُ فَمَنَعَهَا مِنْهُ فَهُوَ غَاصِبٌ وَلَهَا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قِيمَتُهُ " .
قَالَ الرَّبِيعُ " وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ مِنْهُ شَيْئًا فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ رَجَعَتْ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَتْهُ وَهَكَذَا تَرْجِعُ بِبُضْعِهَا وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ الَّذِي أَصْدَقَهَا إيَّاهُ وَهُوَ صَدَاقُ الْمِثْلِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَهَذَا آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ فَإِنْ نَكَحَتْهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ فَهَلَكَ فَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِ خِيَاطَةِ ذَلِكَ الثَّوْبِ وَتُقَوَّمُ خِيَاطَتُهُ يَوْمَ نَكَحَهَا فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِهِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا ( قَالَ الرَّبِيعُ ) ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَإِذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَإِنَّمَا تَرْجِعُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي مَلَكَتْهُ بِبُضْعِهَا فَتَرْجِعُ بِثَمَنِ الْبُضْعِ كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ شَيْئًا بِدِرْهَمٍ فَتَلِفَ الشَّيْءُ رَجَعَتْ بِاَلَّذِي أَعْطَتْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا الْعِوَضَ مِنْ ثَمَنِ الدِّرْهَمِ فَكَذَلِكَ تَرْجِعُ بِمَا أَعْطَتْ وَهُوَ الْبُضْعُ . وَهُوَ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَهُوَ آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَإِنْ نَكَحَتْهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ الْجُعْلُ ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ نَكَحْتُك عَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ أَوْ جَمَلِي الشَّارِدِ فَلَا يَجُوزُ الشَّرْطُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا لِأَنَّ إتْيَانَهُ بِالضَّالَّةِ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ تَلْزَمُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَايَةً تُعْرَفُ وَتَمْلِيكُهَا إيَّاهُ بُضْعَهَا فَهُوَ مِثْلُ أَنْ تُعْطِيَهُ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ أَحَدَ هَذَيْنِ فَإِذَا جَاءَهَا لِمَا جَعَلَتْ لَهُ عَلَيْهِ فَلَهُ الدِّينَارُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا بِهِ فَلَا دِينَارَ لَهُ وَلَا يَمْلِكُ الدِّينَارَ إلَّا بِأَنْ يَأْتِيَهَا بِمَا جَعَلَتْ لَهُ عَلَيْهِ وَهِيَ هُنَاكَ مَلَّكَتْهُ بُضْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا بِمَا جَعَلَتْ لَهُ قَالَ وَمَا جَعَلْت لَهَا فِيهِ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ إذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ إصَابَتِهَا أَوْ بَعْدَ إصَابَتِهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا فَطَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى الَّذِي جَعَلَ لَهَا وَنِصْفُ الْعَيْنِ الَّتِي أَصْدَقَهَا إنْ كَانَ قَائِمًا وَإِنْ فَاتَ فَنِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيَهْلِكُ فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا لِأَنَّ بُضْعَهَا الثَّمَنُ وَإِنْ انْتَقَصَتْ الْإِجَارَةُ بِهَلَاكِهِ كَانَ لَهَا نِصْفُ الَّذِي كَانَ ثَمَنًا لِلْإِجَارَةِ كَمَا يَكُونُ فِي الْبُيُوعِ قَالَ وَإِذَا أَوْفَاهَا مَا أَصْدَقَهَا فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ وَإِنْ هَلَكَ فَنِصْفُ مِثْلِهِ ، وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مِثْلٌ فَمِثْلُ نِصْفِ قِيمَتِهِ .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى فَذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ إنْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا إنْ كَانَ نَقْدًا فَالنَّقْدُ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا فَالدَّيْنُ أَوْ كَيْلًا مَوْصُوفًا فَالْكَيْلُ أَوْ عَرْضًا مَوْصُوفًا فَالْعَرْضُ ، وَإِنْ كَانَ عَرْضًا بِعَيْنِهِ مِثْلَ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَهَلَكَ ذَلِكَ فِي يَدَيْهِ 65 قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ يَوْمَ وَقَعَ عَلَيْهِ النِّكَاحُ وَذَلِكَ يَوْمَ مَلَكَتْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ لَهَا مَنْعًا فَإِنْ طَلَبَتْهُ فَمَنَعَهَا مِنْهُ فَهُوَ غَاصِبٌ وَلَهَا قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مَا كَانَتْ قِيمَتُهُ " .
قَالَ الرَّبِيعُ " وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ إذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ مِنْهُ شَيْئًا فَتَلِفَ قَبْلَ أَنْ تَقْبِضَهُ رَجَعَتْ بِالثَّمَنِ الَّذِي أَعْطَتْهُ وَهَكَذَا تَرْجِعُ بِبُضْعِهَا وَهُوَ ثَمَنُ الشَّيْءِ الَّذِي أَصْدَقَهَا إيَّاهُ وَهُوَ صَدَاقُ الْمِثْلِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَهَذَا آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ فَإِنْ نَكَحَتْهُ عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ فَهَلَكَ فَلَهَا عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِ خِيَاطَةِ ذَلِكَ الثَّوْبِ وَتُقَوَّمُ خِيَاطَتُهُ يَوْمَ نَكَحَهَا فَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ أَجْرِهِ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) رَجَعَ الشَّافِعِيُّ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا ( قَالَ الرَّبِيعُ ) ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَإِذَا أَصْدَقَهَا شَيْئًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا حَتَّى تَلِفَ فِي يَدِهِ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَإِنَّمَا تَرْجِعُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي مَلَكَتْهُ بِبُضْعِهَا فَتَرْجِعُ بِثَمَنِ الْبُضْعِ كَمَا لَوْ اشْتَرَتْ شَيْئًا بِدِرْهَمٍ فَتَلِفَ الشَّيْءُ رَجَعَتْ بِاَلَّذِي أَعْطَتْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا الْعِوَضَ مِنْ ثَمَنِ الدِّرْهَمِ فَكَذَلِكَ تَرْجِعُ بِمَا أَعْطَتْ وَهُوَ الْبُضْعُ . وَهُوَ صَدَاقُ الْمِثْلِ وَهُوَ آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَإِنْ نَكَحَتْهُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ الْجُعْلُ ، مِثْلُ أَنْ تَقُولَ نَكَحْتُك عَلَى أَنْ تَأْتِيَنِي بِعَبْدِي الْآبِقِ أَوْ جَمَلِي الشَّارِدِ فَلَا يَجُوزُ الشَّرْطُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا لِأَنَّ إتْيَانَهُ بِالضَّالَّةِ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ تَلْزَمُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ غَايَةً تُعْرَفُ وَتَمْلِيكُهَا إيَّاهُ بُضْعَهَا فَهُوَ مِثْلُ أَنْ تُعْطِيَهُ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ أَحَدَ هَذَيْنِ فَإِذَا جَاءَهَا لِمَا جَعَلَتْ لَهُ عَلَيْهِ فَلَهُ الدِّينَارُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا بِهِ فَلَا دِينَارَ لَهُ وَلَا يَمْلِكُ الدِّينَارَ إلَّا بِأَنْ يَأْتِيَهَا بِمَا جَعَلَتْ لَهُ عَلَيْهِ وَهِيَ هُنَاكَ مَلَّكَتْهُ بُضْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا بِمَا جَعَلَتْ لَهُ قَالَ وَمَا جَعَلْت لَهَا فِيهِ عَلَيْهِ الصَّدَاقَ إذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ إصَابَتِهَا أَوْ بَعْدَ إصَابَتِهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا فَطَلَّقَهَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى الَّذِي جَعَلَ لَهَا وَنِصْفُ الْعَيْنِ الَّتِي أَصْدَقَهَا إنْ كَانَ قَائِمًا وَإِنْ فَاتَ فَنِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ فَيَهْلِكُ فَيَكُونُ لَهَا نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا لِأَنَّ بُضْعَهَا الثَّمَنُ وَإِنْ انْتَقَصَتْ الْإِجَارَةُ بِهَلَاكِهِ كَانَ لَهَا نِصْفُ الَّذِي كَانَ ثَمَنًا لِلْإِجَارَةِ كَمَا يَكُونُ فِي الْبُيُوعِ قَالَ وَإِذَا أَوْفَاهَا مَا أَصْدَقَهَا فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ وَإِنْ هَلَكَ فَنِصْفُ مِثْلِهِ ، وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مِثْلٌ فَمِثْلُ نِصْفِ قِيمَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث