الأم
الأم · الجزء السادس
الصفحة 3252 · ص. المطبوع 62
زِيَادَةُ الْجِنَايَةِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِذَا شَجَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مُوضِحَةً عَمْدًا فَتَآكَلَتْ الْمُوضِحَةُ حَتَّى صَارَتْ مُنَقِّلَةً أَوْ قَطَعَ أُصْبُعَهُ فَتَآكَلَتْ الْكَفُّ حَتَّى ذَهَبَتْ الْكَفُّ فَسَأَلَ الْقَوَدَ قِيلَ إنْ شِئْت أَقَدْنَاكَ مِنْ الْمُوضِحَةِ وَأَعْطَيْنَاكَ مَا بَيْنَ الْمُنَقِّلَةِ وَالْمُوضِحَةِ مِنْ أَرْشٍ . فَأَمَّا الْمُنَقِّلَةُ فَلَا قَوَدَ فِيهَا بِحَالٍ . وَقِيلَ : إنْ شِئْت أَقَدْنَاكَ مِنْ الْأُصْبُعِ وَأَعْطَيْنَاكَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْيَدِ وَإِنْ شِئْت فَلَكَ أَرْشُ الْيَدِ وَلَا قَوَدَ لَكَ فِي شَيْءٍ ; لِأَنَّ الضَّارِبَ لَمْ يَجْنِ بِقَطْعِ الْكَفِّ وَإِنْ كَانَتْ ذَهَبَتْ بِجِنَايَتِهِ وَإِنَّمَا يَقْطَعُ لَهُ أَوْ يَشُقُّ لَهُ مَا شَقَّ وَقَطَعَ ، وَأَرْشُ هَذَا كُلِّهِ فِي مَالِ الْجَانِي حَالًّا دُونَ عَاقِلَتِهِ ; لِأَنَّهُ كَانَ بِسَبَبِ جِنَايَتِهِ ، وَإِذَا أَنْكَرَ الشَّاجُّ وَقَاطِعُ الْأُصْبُعِ وَالْكَفِّ أَنْ يَكُونَ تَأَكُّلُهَا مِنْ جِنَايَتِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي حَتَّى يَأْتِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِمَنْ يَشْهَدُ أَنَّ الشَّجَّةَ وَالْكَفَّ لَمْ تَزَلْ مَرِيضَةً مِنْ جِنَايَةِ الْجَانِي لَمْ تَبْرَأْ حَتَّى ذَهَبَتْ فَإِذَا جَاءَ بِهَا قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَحَكَمْت أَنْ تَأَكُّلَهَا 62 مِنْ جِنَايَتِهِ مَا لَمْ تَبْرَأْ الْجِنَايَةُ . وَلَوْ أَنَّ الْبَيِّنَةَ قَالَتْ بَرَأَتْ الْجِرَاحَةُ وَأَجْلَبَتْ ، ثُمَّ انْتَقَضَتْ فَذَهَبَتْ الْكَفُّ أَوْ زَادَتْ الشَّجَّةُ فَقَالَ الْجَانِي : انْتَقَضْت أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ نَكَأَهَا أَوْ أَنَّ غَيْرَهُ أَحْدَثَ عَلَيْهَا جِنَايَةً كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْجَانِي فِي أَنْ تَسْقُطَ الزِّيَادَةُ إلَّا أَنْ تُثْبِتَ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا انْتَقَضَتْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْكَأَهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْ يُحْدِثَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ جِنَايَةً مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ شَهِدَتْ أَنَّ الْجِنَايَةَ قَدْ ذَهَبَتْ ، وَإِنْ قَالُوا انْتَقَضَتْ وَقَدْ يَكُونُ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا يَحْدُثُ عَلَيْهَا ( قَالَ الرَّبِيعُ ) قُلْت أَنَا وَأَبُو يَعْقُوبَ وَإِذَا قَطَعَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهَا انْتَقَضَتْ مِنْ جِنَايَتِهِ الْأُولَى كَانَ عَلَى الْجَانِي تَأَكُّلُهَا حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ ذَلِكَ الِانْتِقَاضَ مِنْ غَيْرِ جِنَايَتِهِ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث