الأم
الأم · الجزء السادس
الصفحة 3286
كَسْرُ الصُّلْبِ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِذَا كَسَرَ الرَّجُلُ صُلْبَ الرَّجُلِ فَمَنَعَهُ أَنْ يَمْشِيَ بِحَالٍ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فَإِنْ مَشَى مُعْتَمِدًا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ مِشْيَتُهُ وَبَرَأَ مُسْتَقِيمًا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَإِنْ بَرَأَ مُعْوَجًّا فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ وَيُزَادُ عَلَيْهِ فِي الْحُكُومَةِ بِقَدْرِ الْعِوَجِ وَإِنْ ادَّعَى أَنْ قَدْ أَذْهَبَ الْكَسْرُ جِمَاعَهُ فَإِنْ كَانَتْ لِذَلِكَ عَلَامَةٌ تُعْرَفُ بِوَصْفِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْجَانِي الدِّيَةُ تَامَّةٌ لَا حُكُومَةَ مَعَهَا ; لِأَنَّ ذَهَابَ الْجِمَاعِ إنَّمَا كَانَ فِي الْعَيْبِ بِالصُّلْبِ وَالْجِمَاعُ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَائِمٍ كَالْكَلَامِ بِاللِّسَانِ مَعَ الرَّقَبَةِ وَلَكِنْ لَوْ أَشَلَّ ذَكَرُهُ بِالْكَسْرِ أَوْ قَطَعَهُ بِهِ كَانَتْ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَحُكُومَةٌ ; لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ جِنَايَةٌ عَلَى صُلْبٍ فَوَلَدَتْ عَلَى شَيْءٍ قَائِمٍ غَيْرِ الصُّلْبِ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ : إنَّ مَعْلُومًا أَنَّ الْجِمَاعَ قَدْ يَذْهَبُ مِنْ كَسْرِ الصُّلْبِ وَكَانَ إنْ تَرَبَّصَ وَقْتًا مِنْ الْأَوْقَاتِ فَلَمْ تَنْتَشِرْ آلَتُهُ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ لَا تَنْتَشِرُ تُرِكَ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنْ قَالَ لَمْ تَنْتَشِرْ حَلَفَ وَأَخَذَ الدِّيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتٌ وَقِيلَ : هَذَا قَدْ يَذْهَبُ وَيَأْتِي حَلَفَ مَا انْتَشَرَ وَأَخَذَ الدِّيَةَ فِي ذَهَابِ الْجِمَاعِ وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الدِّيَةُ فِي ذَهَابِ الْجِمَاعِ إذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ ذَهَابَ الْجِمَاعِ يَكُونُ مِنْ كَسْرِ الصُّلْبِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَلَهُ حُكُومَةٌ لَازِمَةٌ وَلَوْ كُسِرَ الصُّلْبُ قَبْلَ الذَّكَرِ حَتَّى يَصِيرَ لَا يُجَامِعُ بِحَالٍ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ فِي الذَّكَرِ وَحُكُومَةٌ فِي الصُّلْبِ إنْ لَمْ يَمْنَعْهُ الْمَشْيَ بِحَالٍ . .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث