الأم
الأم · الجزء السادس
سَلْخُ الْجِلْدِ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَلَخَ شَيْئًا مِنْ جِلْدِ بَدَنِ رَجُلٍ فَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَائِفَةً وَعَادَ الْجِلْدُ فَالْتَأَمَ أَوْ سَقَطَ الْجِلْدُ فَنَبَتَ جِلْدٌ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَاسْتُطِيعَ الِاقْتِصَاصُ مِنْهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ وَإِذَا بَرَأَ الْجِلْدُ مَعِيبًا زِيدَ فِي الْحُكُومَةِ بِقَدْرِ عَيْبِ الْجِلْدِ مَعَ مَا نَالَهُ مِنْ الْأَلَمِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي رَأْسِهِ أَوْ الْجَسَدِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا أَوْ فِي بَعْضِهِمَا فَنَبَتَ الشَّعْرُ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ إنْ كَانَ خَطَأً لَا يُبْلَغُ بِهَا دِيَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ الشَّعْرُ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْبُتْ الشَّعْرُ زِيدَ فِي الْحُكُومَةِ بِقَدْرِ الشَّيْنِ مَعَ الْأَلَمِ وَلَوْ أَفْرَغَ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ أَوْ لِحْيَتِهِ حَمِيمًا أَوْ نَتْفَهُمَا وَلَمْ تَنْبُتَا كَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ يُزَادُ فِيهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَلَوْ نَبَتَا أَرَقَّ مِمَّا كَانَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ نَبَتَا وَافِرَيْنِ كَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ يُنْقَصُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ أَقَلَّ شَيْئًا وَيُزَادُ فِيهَا إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ شَيْئًا وَلَوْ حَلَقَهُ حَلَّاقٌ فَنَبَتَ شَعْرُهُ كَمَا كَانَ أَوْ أَجْوَدَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْحِلَاقُ لَيْسَ بِجِنَايَةٍ ; لِأَنَّ فِيهِ نُسُكًا فِي الرَّأْسِ وَلَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ أَلَمٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِي اللِّحْيَةِ لَا يَجُوزُ فَلَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ أَلَمٍ وَلَا ذَهَابُ شَعْرٍ ; لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الشَّعْرُ نَاقِصًا أَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَقَ غَيْرَ شَعْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَلَمْ يَنْبُتْ أَيَّ مَوْضِعٍ كَانَ الشَّعْرُ أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ قِلَّةِ شَيْنِهِ وَسَوَاءٌ مَا ظَهَرَ مِنْ النَّبَاتِ مِنْ شَعْرِ الْجَسَدِ أَوْ بَطْنٍ إلَّا أَنَّهُ آثِمٌ إنْ كَانَ أَفْضَى إلَى أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ امْرَأَةٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمَسَّ ذَلِكَ مِنْ امْرَأَةٍ وَلَا يَرَاهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ زَوْجَتَهُ .
وَكَذَلِكَ مَا حَلَقَ مِنْ رِقَابِهِمَا مِنْ دُونِ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَشَعْرِ اللِّحْيَةِ مِنْ الرَّجُلِ وَإِنْ كَانَتْ لِحْيَةُ رَجُلٍ مُنْتَشِرَةٌ فِي حَلْقِهِ 89 فَحَلَقَهَا رَجُلٌ فَلَمْ تَنْبُتْ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهَا حُكُومَةٌ وَمَا قُلْت مِنْ هَذَا فِيهِ حُكُومَةٌ فَلَيْسَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ أَكْثَرَ مِنْ الْحُكُومَةِ فِي خِلَافِهِ وَإِنَّمَا قُلْت إنَّ فِي شَعْرِ الْبَدَنِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ حُكُومَةٌ دُونَ الْحُكُومَاتِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ ; لِأَنَّ أَثَرَ شَيْنِهِ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ شَيْنِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَجُعِلَتْ فِي ذَهَابِهِ بِلَا أَثَرٍ فِي الْبَدَنِ ; لِأَنَّ نَبَاتَ الشَّعْرِ أَصَحُّ وَأَتَمُّ لَهُ وَإِذَا ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا ضَرْبًا لَمْ يُذْهِبْ لَهُ شَعْرًا أَوْ لَمْ يُغَيِّرْ لَهُ بَشَرًا غَيْرَ أَنَّهُ آلَمَهُ فَلَا حُكُومَةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَيُعَزَّرُ الضَّارِبُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَإِنْ غَيَّرَ جِلْدَهُ أَوْ أَثَّرَ بِهِ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَائِمَةٌ .
وَلَوْ خُلِقَتْ لِامْرَأَةٍ لِحْيَةٌ وَشَارِبَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَحَلَقَهُمَا رَجُلٌ أُدِّبَ وَكَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ أَقَلَّ مِنْهَا فِي لِحْيَةِ الرَّجُلِ ; لِأَنَّ اللِّحْيَةَ مِنْ تَمَامِ خِلْقَةِ الرَّجُلِ وَهِيَ فِي الْمَرْأَةِ عَيْبٌ إلَّا أَنِّي جَعَلْت فِيهَا حُكُومَةً لِلتَّعَدِّي وَالْأَلَمِ ( قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ) هَذَا إذَا لَمْ يَنْبُتُ أَوْ نَبَتَ نَاقِصًا فَأَمَّا إذَا نَبَتَ وَلَمْ يَكُنْ قُطِعَ مِنْ جُلُودِهِمَا شَيْءٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا التَّعْزِيرُ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَأَنَا أَقُولُ بِهِ . .
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا سَلَخَ شَيْئًا مِنْ جِلْدِ بَدَنِ رَجُلٍ فَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَائِفَةً وَعَادَ الْجِلْدُ فَالْتَأَمَ أَوْ سَقَطَ الْجِلْدُ فَنَبَتَ جِلْدٌ غَيْرُهُ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَاسْتُطِيعَ الِاقْتِصَاصُ مِنْهُ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَإِلَّا فَدِيَتُهُ فِي مَالِهِ وَإِذَا بَرَأَ الْجِلْدُ مَعِيبًا زِيدَ فِي الْحُكُومَةِ بِقَدْرِ عَيْبِ الْجِلْدِ مَعَ مَا نَالَهُ مِنْ الْأَلَمِ وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي رَأْسِهِ أَوْ الْجَسَدِ أَوْ فِيهِمَا مَعًا أَوْ فِي بَعْضِهِمَا فَنَبَتَ الشَّعْرُ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ إنْ كَانَ خَطَأً لَا يُبْلَغُ بِهَا دِيَةٌ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ الشَّعْرُ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْبُتْ الشَّعْرُ زِيدَ فِي الْحُكُومَةِ بِقَدْرِ الشَّيْنِ مَعَ الْأَلَمِ وَلَوْ أَفْرَغَ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ أَوْ لِحْيَتِهِ حَمِيمًا أَوْ نَتْفَهُمَا وَلَمْ تَنْبُتَا كَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ يُزَادُ فِيهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَلَوْ نَبَتَا أَرَقَّ مِمَّا كَانَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ نَبَتَا وَافِرَيْنِ كَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ يُنْقَصُ مِنْهَا إذَا كَانَتْ أَقَلَّ شَيْئًا وَيُزَادُ فِيهَا إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ شَيْئًا وَلَوْ حَلَقَهُ حَلَّاقٌ فَنَبَتَ شَعْرُهُ كَمَا كَانَ أَوْ أَجْوَدَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَالْحِلَاقُ لَيْسَ بِجِنَايَةٍ ; لِأَنَّ فِيهِ نُسُكًا فِي الرَّأْسِ وَلَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ أَلَمٍ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ فِي اللِّحْيَةِ لَا يَجُوزُ فَلَيْسَ فِيهِ كَثِيرُ أَلَمٍ وَلَا ذَهَابُ شَعْرٍ ; لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الشَّعْرُ نَاقِصًا أَوْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَقَ غَيْرَ شَعْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَلَمْ يَنْبُتْ أَيَّ مَوْضِعٍ كَانَ الشَّعْرُ أَوْ مِنْ امْرَأَةٍ كَانَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ بِقَدْرِ قِلَّةِ شَيْنِهِ وَسَوَاءٌ مَا ظَهَرَ مِنْ النَّبَاتِ مِنْ شَعْرِ الْجَسَدِ أَوْ بَطْنٍ إلَّا أَنَّهُ آثِمٌ إنْ كَانَ أَفْضَى إلَى أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ امْرَأَةٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمَسَّ ذَلِكَ مِنْ امْرَأَةٍ وَلَا يَرَاهُ إلَّا أَنْ تَكُونَ زَوْجَتَهُ .
وَكَذَلِكَ مَا حَلَقَ مِنْ رِقَابِهِمَا مِنْ دُونِ مَنَابِتِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَشَعْرِ اللِّحْيَةِ مِنْ الرَّجُلِ وَإِنْ كَانَتْ لِحْيَةُ رَجُلٍ مُنْتَشِرَةٌ فِي حَلْقِهِ 89 فَحَلَقَهَا رَجُلٌ فَلَمْ تَنْبُتْ كَانَتْ عَلَيْهِ فِيهَا حُكُومَةٌ وَمَا قُلْت مِنْ هَذَا فِيهِ حُكُومَةٌ فَلَيْسَتْ فِيهِ حُكُومَةٌ أَكْثَرَ مِنْ الْحُكُومَةِ فِي خِلَافِهِ وَإِنَّمَا قُلْت إنَّ فِي شَعْرِ الْبَدَنِ إذَا لَمْ يَنْبُتْ حُكُومَةٌ دُونَ الْحُكُومَاتِ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ ; لِأَنَّ أَثَرَ شَيْنِهِ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ شَيْنِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَجُعِلَتْ فِي ذَهَابِهِ بِلَا أَثَرٍ فِي الْبَدَنِ ; لِأَنَّ نَبَاتَ الشَّعْرِ أَصَحُّ وَأَتَمُّ لَهُ وَإِذَا ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا ضَرْبًا لَمْ يُذْهِبْ لَهُ شَعْرًا أَوْ لَمْ يُغَيِّرْ لَهُ بَشَرًا غَيْرَ أَنَّهُ آلَمَهُ فَلَا حُكُومَةَ عَلَيْهِ فِيهِ وَيُعَزَّرُ الضَّارِبُ ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) وَإِنْ غَيَّرَ جِلْدَهُ أَوْ أَثَّرَ بِهِ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ ; لِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَائِمَةٌ .
وَلَوْ خُلِقَتْ لِامْرَأَةٍ لِحْيَةٌ وَشَارِبَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَحَلَقَهُمَا رَجُلٌ أُدِّبَ وَكَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ أَقَلَّ مِنْهَا فِي لِحْيَةِ الرَّجُلِ ; لِأَنَّ اللِّحْيَةَ مِنْ تَمَامِ خِلْقَةِ الرَّجُلِ وَهِيَ فِي الْمَرْأَةِ عَيْبٌ إلَّا أَنِّي جَعَلْت فِيهَا حُكُومَةً لِلتَّعَدِّي وَالْأَلَمِ ( قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ) هَذَا إذَا لَمْ يَنْبُتُ أَوْ نَبَتَ نَاقِصًا فَأَمَّا إذَا نَبَتَ وَلَمْ يَكُنْ قُطِعَ مِنْ جُلُودِهِمَا شَيْءٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا التَّعْزِيرُ ( قَالَ الرَّبِيعُ ) وَأَنَا أَقُولُ بِهِ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث