الأم
الأم · الجزء السادس
الصفحة 3303 · ص. المطبوع 101
عَدَدُ الْأَيْمَانِ عَلَى كُلِّ حَالِفٍ
( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَا يَجِبُ عَلَى أَحَدٍ حَقٌّ فِي الْقَسَامَةِ حَتَّى تَكْمُلَ أَيْمَانُ الْوَرَثَةِ 101 خَمْسِينَ يَمِينًا وَسَوَاءٌ كَثُرَ الْوَرَثَةُ أَوْ قَلُّوا وَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَتَرَكَ وَارِثًا وَاحِدًا أَقْسَمَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقَّ الدِّيَةَ وَإِنْ تَرَكَ وَارِثَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَكَانَ أَحَدُهُمَا صَغِيرًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مَغْلُوبًا عَلَى عَقْلِهِ أَوْ حَاضِرًا بَالِغًا فَلَمْ يَحْلِفْ فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا الْيَمِينَ لَمْ يُحْبَسْ عَلَى غَائِبٍ وَلَا صَغِيرٍ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْ دَمِهِ بِامْتِنَاعِ غَيْرِهِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَا إكْذَابِهِ دَعْوَى أَخِيهِ وَلَا صِغَرِهِ وَقِيلَ لِلَّذِي يُرِيدُ الْيَمِينَ : أَنْتَ لَا تَسْتَوْجِبُ شَيْئًا مِنْ الدِّيَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى عَوَاقِلِهِمْ إلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينًا فَإِنْ شِئْت أَنْ تُعَجِّلَ فَتَحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَأْخُذُ نُصِيبَكَ مِنْ الْمِيرَاثِ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ قَبِلْت مِنْكَ وَإِنْ امْتَنَعْت فَدَعْ هَذَا حَتَّى يَحْضُرَ مَعَكَ وَارِثٌ تُقْبَلُ يَمِينُهُ فَتَحْلِفَانِ خَمْسِينَ يَمِينًا أَوْ وَرَثَتُهُ فَتَكْمُلَ أَيْمَانُكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِقَدْرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَيْمَانِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَادَ عَلَى وَارِثٍ فِي الْأَيْمَانِ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الْمِيرَاثِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ : أَحَدُهُمَا مَا وَصَفْت مِنْ أَنْ يَغِيبَ وَارِثٌ أَوْ يَصْغُرَ أَوْ يَنْكُلَ فَيُرِيدُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْيَمِينَ فَلَا يَأْخُذُ حَقَّهُ إلَّا بِكَمَالِ خَمْسِينَ يَمِينًا فَيُزَادُ عَلَيْهِ فِي الْأَيْمَانِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْأَيْمَانِ أَوْ يَدَعَ الْمَيِّتُ ثَلَاثَ بَنِينَ فَتَكُونُ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا إلَّا ثُلُثَ يَمِينٍ فَلَا يَجُوزُ فِي الْيَمِينِ كَسْرٌ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ وَاحِدٌ سِتَّةَ عَشَرَ يَمِينًا وَعَلَيْهِ ثُلُثَا يَمِينٍ وَيَحْلِفُ آخَرُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَلَا سَبْعَةَ عَشَرَ وَزِيَادَةً وَيَحْلِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا فَيَكُونُ عَلَيْهِمْ زِيَادَةُ يَمِينٍ بَيْنَهُمْ ، وَهَكَذَا مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ أَوْ لَهُ كَسْرُ يَمِينٍ جَبَرَهَا وَإِنْ لَمْ يَدَعْ الْقَتِيلُ وَارِثًا إلَّا ابْنَهُ أَوْ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ أَجْزَأَهُ أَنْ يَحْلِفَ خَمْسِينَ يَمِينًا ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ الْمَالَ كُلَّهُ وَكُلُّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَلَفَ عَلَيْهِ وَهَكَذَا لَوْ لَمْ يَدَعْ إلَّا ابْنَتَهُ وَهِيَ مَوْلَاتُهُ حَلَفَتْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَأَخَذَتْ الْكُلَّ : النِّصْفَ بِالنَّسَبِ وَالنِّصْفَ بِالْوَلَاءِ ، وَهَكَذَا لَوْ لَمْ يَدَعْ إلَّا زَوْجَةً وَهِيَ مَوْلَاتُه وَإِذَا تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ وَارِثًا سَوَاءٌ فِي مِيرَاثِهِ كَأَنَّهُمْ بَنُونَ مَعًا أَوْ إخْوَةٌ مَعًا أَوْ عُصْبَةٌ فِي الْقُعْدَدِ إلَيْهِ سَوَاءٌ حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينًا وَإِنْ جَازُوا خَمْسِينَ أَضْعَافًا ; لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مَالًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا إقْرَارٍ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِلَا يَمِينٍ مِنْهُ وَلَا يَمْلِكُ أَحَدٌ بِيَمِينِ غَيْرِهِ شَيْئًا وَلَوْ كَانَتْ فِيهِمْ زَوْجَةٌ فَوَرِثَتْ الرُّبُعَ أَوْ الثُّمُنَ حَلَفَتْ رُبُعَ الْأَيْمَانِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَمِينًا يُزَادُ عَلَيْهَا كَسْرُ يَمِينٍ أَوْ ثُمُنَ الْأَيْمَانِ سَبْعَةَ أَيْمَانٍ يُزَادُ عَلَيْهَا كَسْرُ يَمِينٍ ; لِمَا وَصَفْت مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ عَلَى وَارِثٍ كَسْرُ يَمِينٍ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِيَمِينٍ تَامَّةٍ .
.
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث